تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣

واستوجه في الذكرى ( 1 ) جواز تطويلها عمداً بذكر أو قراءة للأخبار ( 2 ) الدالَّة على الحثّ على ذكر اللَّه والدعاء في الصلاة من غير تقييدٍ بمحلّ مخصوص . ( ولو عجز ) المصلَّي ( عن الانحناء ) إلى حدّ الراكع ، أتى بالممكن منه . فإن عجز أصلًا ( أومأ ) برأسه . ولو توقّف الانحناء على المعاون ، وجب ولو بأُجرة مقدورة ، كالقيام . ( والراكع خلقةً ) لكبر أو مرض ( يزيد ) انحناءً ( يسيراً ) تحصيلًا للفرق بين القيام والركوع لأنّه المعهود من صاحب الشرع ، ولا دليل على السقوط . ولقوله عليه السلام : « فأتوا منه ما استطعتم » ( 3 ) . وذهب المصنّف في بعض ( 4 ) كتبه إلى عدم وجوب الزيادة ، تبعاً للشيخ ( 5 ) والمحقّق في المعتبر ( 6 ) لأنّ ذلك حدّ الركوع ، فلا يلزم الزيادة عليه . ورُدّ بأنّه لا يلزم من كونه حدّ الركوع أن يكون ركوعاً لأنّ الركوع هو فعل الانحناء ولم يتحقّق ، ولما سبق من وجوب الفرق ( 7 ) . نعم ، لو كان انحناؤه الضروري إلى أقصى مراتب الركوع بحيث لو زاد يسيراً خرج عمّا يُعدّ ركوعاً ، سقط اعتبار الفرق محافظةً على الركن . ولا يخفى أنّه لو أمكنه نقص الانحناء حال القيام باعتمادٍ ونحوه ، تعيّن لأنّه أقرب إلى القيام ، فيجزئ حينئذٍ ذلك الانحناء للركوع لحصول الفرق به . ( وينحني طويل اليدين ) وقصيرهما ومقطوعهما ( كالمستوي ) حملًا للأوامر على الغالب لأنّه الراجح . ( وتسقط الطمأنينة ) في الحالين ( مع العجز ) عنها ، فيأتي بالذكر على حسب المقدور ، وقد تقدّم أنّه لو أمكن إيقاعه أخذاً في الزيادة عن أقلّ الراكع وراجعاً إليه ، وجب .

هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 383 .
( 2 ) منها ما في التهذيب 2 : 104 / 394 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 975 / 412 سنن البيهقي 1 : 571 / 1823 مسند أحمد 2 : 488 - 489 / 7320 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 3 : 166 ، ذيل المسألة 247 .
( 5 ) المبسوط 1 : 110 .
( 6 ) المعتبر 2 : 194 .
( 7 ) الرادّ هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 289 .