النقص ، أو مَنْ حصلت له جميع صفات الكمال ، أو مَنْ قصرت العقول عن أن تحيط بكنه حقيقته ، فإنّ الأصل في العظيم أن يطلق على الأجسام ، يقال : هذا الجسم عظيم ، وهذا الجسم أعظم منه ، ثمّ ينقسم إلى ما تحيط به العين وإلى ما لا تحيط به ، كالسماء والأرض ، ثمّ الذي لا تحيط به العين قد يحيط به العقل وقد لا يحيط ، وهو العظيم المطلق . ويطلق على اللَّه تعالى بهذا الاعتبار مجرّداً عن أخذ الجسم جنساً في تعريفه . ( و ) تجب ( الطمأنينة ) بضمّ الطاء وسكون الهمزة بعد الميم ، وهي سكون الأعضاء واستقرارها في هيئة الراكع ( بقدره ) أي بقدر الذكر الواجب في الركوع ، فلا يعتدّ به من دونها . ولا يجزئ عنها مجاوزة الانحناء أقلّ الواجب ، ثمّ يعود إليه وإن ابتدأ بالذكر عند بلوغ حدّ الراكع وأكمله قبل الخروج عنه . نعم ، لو تعذّرت الطمأنينة لمرضٍ ونحوه ، أجزأ ذلك . وهل يجب ؟ الظاهر ذلك لأنّ الواجب في ذكر الركوع كونه في محلّ الراكع مطمئنّاً ، فلا يسقط أحدهما بتعذّر الآخر . واستقرب في الذكرى عدم الوجوب للأصل ، فحينئذٍ يتمّ الذكر رافعاً رأسه ( 1 ) . ومتى فَعَل الذكر من دون الطمأنينة ، فإن كان عامداً ، بطلت الصلاة لتحقّق النهي . وإن كان ناسياً ، استدركه في محلَّه إن أمكن . وللمصنّف قول بمساواة العامد للناسي إذا استدركه في محلَّه ( 2 ) ، واختاره الشهيد في الدروس ( 3 ) . وليس بجيّد . ( ورفع الرأس منه ) أي من الركوع ، فلو هوى من غير رفع ، بطل . ( والطمأنينة قائماً ) ولا حدّ لها ، بل يكفي مسمّاها ، وهو ما يصدق به الاستقرار والسكون . ويجب أن لا يطيلها بحيث يخرج عن كونه مصلَّياً .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 722
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٧٢٢
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 367 .
( 2 ) انظر جامع المقاصد 2 : 290 .
( 3 ) الدروس 1 : 179 .