ولو أمكنه فعله راكعاً متزلزلًا ونازلًا على ذلك الوجه ، قدّم أقلَّهما حركةً . فإن تساويا ، تخيّر . فإن تعذّر ، أتى به رافعاً . ( ويستحبّ التكبير له ) أي للركوع في حالة كون المصلَّي ( قائماً ) بعد القراءة وقبل أن يأخذ في الركوع ( رافعاً يديه ) في حالة التكبير ، كما مرّ في تكبير الافتتاح ، فإذا أرسلهما ، هوى إلى الركوع . وأوجب جماعة من الأصحاب الرفع هنا ، كما أوجبوه في تكبيرة الافتتاح . وعمّم المرتضى الوجوب في جميع التكبيرات ( 1 ) . وكون التكبير في حالة القيام هو المشهور بين الأصحاب . وقال الشيخ في الخلاف : يجوز أن يهوي به ( 2 ) . وهو حسن لأنّه ذكر للَّه مستحبّ ، فلا منع منه على حال ، إلا أنّه دون الأوّل في الفضل . ( و ) يستحبّ أيضاً ( ردّ الركبتين ) إلى خلف ، رواه حمّاد في وصف صلاة الصادق ( 3 ) . ( وتسوية الظهر ومدّ العنق ) رواه حمّاد ( 4 ) أيضاً . وروى عن النبيّ أنّه كان يستوي في الركوع بحيث لو صبّ الماء على ظهره لاستمسك ( 5 ) . ومثله عن عليّ ( 6 ) . ( والدعاء ) أمام التسبيح لأنّه موضع إجابة . وروى عن النبيّ أنّه قال : « أمّا الركوع فعظَّموا الربّ ، وأمّا السجود فاجتهدوا في الدعاء فقَمِن ( 7 ) أن يستجاب لكم » ( 8 ) . وصورة الدعاء ما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام : « ربّ لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 724
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٧٢٤
هامش
( 1 ) الانتصار : 147 ، المسألة 45 .
( 2 ) الخلاف 1 : 347 ، المسألة 96 .
( 3 ) الكافي 3 : 311 / 8 الفقيه 1 : 196 / 916 التهذيب 2 : 81 / 301 .
( 4 ) الكافي 3 : 311 / 8 الفقيه 1 : 196 - 197 / 916 التهذيب 2 : 81 / 301 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 283 / 872 .
( 6 ) أورده الشهيد في الذكرى 3 : 371 .
( 7 ) أي خليق وجدير . النهاية لابن الأثير 4 : 111 ، « ق م ن » .
( 8 ) صحيح مسلم 1 : 348 / 479 سنن أبي داوُد 1 : 232 / 876 .