تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤

واختاره أبو الصلاح ( 1 ) . وأوجبهما المرتضى في الجمعة ( 2 ) . وروى عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام : « مَنْ صلَّى بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة » ( 3 ) . ولا حجّة في الأخبار على ما اختاره الصدوق لعدم ذكر الظهر فيها على الخصوص . ويعارض برواية عليّ بن يقطين عن الكاظم عليه السلام في الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمّداً ، قال : « لا بأس بذلك » ( 4 ) وجوازه في الجمعة يستلزم أولويّة جوازه في الظهر ، فلتحمل الرواية المتقدّمة على تأكَّد الاستحباب . وتُحمل الصلاة المنفيّة على الكاملة توفيقاً بين الروايات ، وبقرينة « لا ينبغي تركهما » . ( و ) المشهور أنّ ( الضحى وألم نشرح سورة ) واحدة ( وكذلك الفيل ولإيلاف ) فلو قرأ أحدهما في ركعة ، وجب قراءة الأُخرى على ترتيب المصحف على القول بوجوب السورة . والمستند ارتباط كلّ من السورتين بالأُخرى من حيث المعنى . وصحيحة زيد الشحّام قال : صلَّى بنا أبو عبد اللَّه عليه السلام الفجر ، فقرأ « الضحى » و « ألم نشرح » في ركعة واحدة ( 5 ) . وقد عُلم أنّ القرآن محرّم أو مكروه . وروى المفضّل قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلا « الضحى » و « ألم نشرح » وسورة الفيل ولإيلاف قريش » ( 6 ) . وفي دلالة هاتين الروايتين على كون كلّ اثنتين سورة واحدة نظر إذ لا إشعار فيهما بذلك ، وإنّما تدلان على وجوب قراءتهما معاً ، وهو أعمّ من المدّعى ، بل رواية المفضّل واضحة في كونهما سورتين لأنّ الاستثناء حقيقة في المتّصل ، غاية ما في الباب كونهما مستثنيتين من القرآن المحرّم أو المكروه . ويؤيّده الإجماع على وضعهما في المصحف

هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 152 - 153 .
( 2 ) جُمل العلم والعمل : 77 .
( 3 ) الكافي 3 : 426 / 7 التهذيب 3 : 7 / 21 الاستبصار 1 : 414 - 415 / 1588 ، وفيها : « مَنْ صلَّى الجمعة بغير الجمعة » .
( 4 ) التهذيب 3 : 7 / 19 الاستبصار 1 : 414 / 1586 .
( 5 ) التهذيب 2 : 72 / 266 الإستبصار 1 : 317 / 1182 .
( 6 ) أورده الطبرسي في مجمع البيان 9 - 10 : 544 .