تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١

فقال المصنّف في المنتهي : هو تبيينها من غير مبالغة ( 1 ) . وفي النهاية : هو بيان الحروف وإظهارها ، ولا يمدّه بحيث يشبه الغناء . ولو أدرج ولم يرتّل وأتى بالحروف بكمالها ، صحّت صلاته ( 2 ) . وتعريف المنتهي تبع فيه شيخه المحقّق في المعتبر ( 3 ) . وهذه التعريفات تناسب المعنى اللغوي والاستحباب . وفي الذكرى : هو حفظ الوقوف وأداء الحروف ( 4 ) . وهو المرويّ عن ابن عباس وعليّ ، إلا أنّه قال : وبيان الحروف ، بدل أدائها ( 5 ) . وهذا التعريف لا يجامع ذكر الوقوف على مواضعه بعد ذلك لدخوله فيه . وعلى الأوّل فيحتاج إلى قوله ( والوقوف على مواضعه ) فيقف على التامّ ثمّ الحسن ثمّ الجائز على ما هو مقرّر عند القرّاء تحصيلًا لفائدة الاستماع إذ به يسهل الفهم ويحسن النظم . ولا يتعيّن الوقف في موضع ولا يقبح ، بل متى شاء وقف ومتى شاء وَصَلَ مع المحافظة على النظم ، وما ذكره القرّاء قبيحاً أو واجباً لا يعنون به معناه الشرعي ، وقد صرّح به محقّقوهم . وروى عليّ بن جعفر عن أخيه موسى » في الرجل يقرأ بفاتحة الكتاب وسورة أُخرى في النفس الواحد ، قال : « إن شاء قرأ في نَفَسٍ ، وإن شاء في غيره » ( 6 ) . نعم ، يكره قراءة التوحيد في نَفَسٍ واحد ، روي ذلك عن الصادق ( 7 ) . وروى الكليني بإسناده إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سئل عن قول اللَّه تعالى : * ( ورَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) * ( 8 ) فقال : « قال أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه : بيّنه بياناً ، ولا تهذّه ( 9 ) هذّ الشعر ،

هامش
( 1 ) منتهى المطلب 5 : 96 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 476 .
( 3 ) المعتبر 2 : 181 .
( 4 ) الذكرى 3 : 334 .
( 5 ) كما في غاية المراد 1 : 141 .
( 6 ) التهذيب 2 : 296 / 1193 .
( 7 ) الكافي 3 : 314 / 11 .
( 8 ) المزّمّل ( 73 ) : 4 .
( 9 ) الهذّ : الإسراع في القراءة . الصحاح 2 : 572 ، « ه ذ ذ » .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 711 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية