ولا تنثره نثر الرمل ، ولكن اقرعوا به القلوب القاسية ، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة » ( 1 ) . ( و ) قراءة ( قصار ) السور من ( المفصّل في الظهرين والمغرب ) والمشهور كونه من سورة « محمّد » إلى آخر القرآن ، سمّي بذلك لكثرة الفصول بين سوره وقصاره من « الضحى » إلى آخره ( ومتوسّطاته ) وهي من « عمّ » إلى « الضحى » ( في العشاء ومطوّلاته ) وهي من أوّله إلى « عمّ » ( في الصبح ) . وفي بعض كتب اللغة أنّ المفصّل من « الحجرات » أو من « الجاثية » أو « القتال » ( 2 ) أو « قاف » ( 3 ) . وقيل : غير ذلك ( 4 ) ، واللَّه أعلم . وليس في أخبارنا تصريح بهذا الاسم ولا تحديده . وروى محمد بن مسلم في الصحيح قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : القراءة في الصلاة فيها شيء موقّت ؟ فقال : « لا ، إلا الجمعة تقرأ بالجمعة والمنافقين » قلت له : فأيّ السور أقرأ في الصلوات ؟ قال : « أمّا الظهر والعشاء فتقرأ فيهما سواء ، والعصر والمغرب سواء ، وأمّا الغداة فأطول ، ففي الظهر والعشاء ب « سبّح اسم ربّك الأعلى والشمس وضحيها » ونحوها ، والعصر والمغرب « إذا جاء نصر اللَّه » و « ألهيكم التكاثر » ونحوها ، والغداة ب « عمّ يتساءلون » و « الغاشية » و « القيامة » و « هل أتى » ( 5 ) . وهذه الرواية قد تضمّنت التسوية بين الظهر والعشاء وبين العصر والمغرب ، وعمل به الشهيد ( 6 ) رحمه اللَّه ، وهو أولى . ( و ) قراءة سورة ( هل أتى ) على الإنسان حين من الدهر ( في صبح الاثنين و ) صبح ( الخميس ) قاله الشيخ ( 7 ) والجماعة ( 8 ) .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 712
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٧١٢
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 614 / 1 بتفاوت يسير في بعض الألفاظ .
( 2 ) « القتال » اسم آخر لسورة « محمد » . انظر جمال القرّاء وكمال الأقراء 1 : 182 ، والبرهان في علوم القرآن 1 : 269 ، وبصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز 1 : 430 .
( 3 ) القاموس المحيط 4 : 31 .
( 4 ) انظر القاموس المحيط 4 : 31 .
( 5 ) التهذيب 2 : 95 / 354 .
( 6 ) انظر : الذكرى 3 : 336 .
( 7 ) المبسوط 1 : 108 .
( 8 ) منهم : الشهيد في الدروس 1 : 174 .