تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
( النظر الثاني : في الماهيّة ) أي : ماهيّة الصلاة أعمّ من الواجبة والمندوبة ، كما يدلّ عليه إدخال الصلاة المندوبة أخيراً في جملة المقاصد . ( وفيه ) سبعة ( مقاصد ) : المقصد ( الأوّل : في كيفيّة ) الصلاة ( اليوميّة ) والمراد بالكيفيّة هنا بيان أفعالها مفصّلةً ، الموجب للعلم بكيفيّتها . وقدّم على ذلك مقدّمةً يتوقّف عليها الشروع في بيان الأفعال الواجبة ، وهي أنّه ( يجب ) على المكلَّف ( معرفة واجب أفعال الصلاة من مندوبها ) ليوقع كلّ واحد على وجهه . والمراد بالمعرفة المرادفة للعلم معناها الأعمّ ، وهو الراجح وإن لم يمنع من النقيض ، فإنّ مبنى أكثر الأحكام الشرعيّة على الظنّ الراجح . والمعتبر من المعرفة المذكورة ما كانت عن دليل تفصيليّ للقادر عليه ، وهو المجتهد في الأحكام الشرعيّة ، والتقليد للمجتهد ولو بواسطة أو وسائط بشرائطها المقرّرة في الأُصول إن لم يكن مجتهداً ، فلا يكفي مطلق المعرفة ، فصلاة المكلَّف بدون أحد الأمرين باطلة وإن طابق اعتقاده وإيقاعه للواجب والندب للمطلوب شرعاً . ( و ) كما تجب معرفة الواجب من الندب ، يجب ( إيقاع كلّ منهما على وجهه ) فيوقع