( النظر الثاني : في الماهيّة )
أي : ماهيّة الصلاة أعمّ من الواجبة والمندوبة ، كما يدلّ عليه إدخال الصلاة المندوبة أخيراً في جملة المقاصد .
( وفيه ) سبعة ( مقاصد ) :
المقصد ( الأوّل : في كيفيّة ) الصلاة ( اليوميّة )
والمراد بالكيفيّة هنا بيان أفعالها مفصّلةً ، الموجب للعلم بكيفيّتها .
وقدّم على ذلك مقدّمةً يتوقّف عليها الشروع في بيان الأفعال الواجبة ، وهي أنّه ( يجب ) على المكلَّف ( معرفة واجب أفعال الصلاة من مندوبها ) ليوقع كلّ واحد على وجهه .
والمراد بالمعرفة المرادفة للعلم معناها الأعمّ ، وهو الراجح وإن لم يمنع من النقيض ، فإنّ مبنى أكثر الأحكام الشرعيّة على الظنّ الراجح .
والمعتبر من المعرفة المذكورة ما كانت عن دليل تفصيليّ للقادر عليه ، وهو المجتهد في الأحكام الشرعيّة ، والتقليد للمجتهد ولو بواسطة أو وسائط بشرائطها المقرّرة في الأُصول إن لم يكن مجتهداً ، فلا يكفي مطلق المعرفة ، فصلاة المكلَّف بدون أحد الأمرين باطلة وإن طابق اعتقاده وإيقاعه للواجب والندب للمطلوب شرعاً .
( و ) كما تجب معرفة الواجب من الندب ، يجب ( إيقاع كلّ منهما على وجهه ) فيوقع
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 663
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٦٦٣