ولو كان المعتبر من ذلك ما يطابق مراد الشارع ، لم يتصوّر زيادة الواجب ، فإنّ المكلَّف إذا أتى به ، لم يتصوّر كون ما يأتي على صورته واجباً . واعلم أنّ المعتبر في الفعل الكثير هنا مجموع ما نوى به الوجوب ، لا القدر الزائد على المندوب ، فلو نوى بجلسة الاستراحة الوجوبَ ، لم يستثن منه مسمّى الجلوس واعتبار الكثرة في الباقي وعدمها لوقوع المجموع غير مشروع باعتبار النيّة ، فلا يصرف منه إلى الاستراحة المشروعة شيء لتنافي الوجه . واحتمل الشهيد في بعض تحقيقاته تخصيص الحكم بالزائد ، فلا تبطل ، إلا أن يكون الزائد كثيراً . وهو غير واضح فإنّ الزائد خارج عن محلّ الفرض إذ لا يوصف بالندب ، وإنّما الكلام عمّا يمكن صرفه إلى جلسة الاستراحة مثلًا ، ليتحقّق كونه مندوباً وقع على غير وجهه ، وهو موضع المسألة . [ واجبات الصلاة ] إذا تقرّر ذلك ( فالواجب ) من الصلاة اليوميّة ( سبعة ) بناء على عدم وجوب التسليم : ( الأوّل : القيام ) وقدّمه على النيّة لكونه من جملة شروطها ، والشرط مقدّم على المشروط . ومَنْ قدّمها عليه نظر إلى أنّه لا يجب حتماً إلا بعد النيّة والتكبير ، فيكونان شرطاً في وجوبه ليتمحّض جزءاً من الصلاة إذ هو قبل تمامها غير واجب حتماً ، بل يجوز تركه إلا لعارض ، كضيق وقت ونحوه . ( وهو ) أي ( 1 ) القيام ( ركن ) في الصلاة . والركن لغةً : الجزء الأقوى . وشرعاً كذلك ، إلا أنّ الركن في الصلاة عند أصحابنا [ ما ] ( 2 ) ( تبطل الصلاة لو أخلّ به ) سواء كان الإخلال ( عمداً أو سهواً ) وكذا بزيادته إلا ما يستثني .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 665
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٦٦٥
هامش
( 1 ) في « ق ، م » : « أعني » بدل « أي » .
( 2 ) أضفناها لأجل السياق .