تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧

وحرّماه ( 1 ) . وهو مناسب للتثويب الذي هو الرجوع إلى الشيء بعد الخروج منه ، إلا أنّ المعروف ما سبق . ( ويكره الترجيع ) وهو تكرار الشهادتين مرّتين ، كما يستحبّه بعض ( 2 ) العامّة . وفسّره في الذكرى بأنّه تكرير الفصل زيادةً على الموظَّف ( 3 ) . فهو أعمّ ممّا سبق . والجميع مكروه إن لم يعتقد توظيفه ، وإلا كان بدعةً حراماً . وإنّما يكره أو يحرم إذا فعله ( لغير الإشعار ) وهو تنبيه المصلَّين ، وإلا جاز من غير كراهة ، كما دلَّت عليه الرواية ( 4 ) . ( و ) كذا يكره ( الكلام لغير مصلحة الصلاة بعد ) قول المؤذن ( قد قامت الصلاة ) كراهةً مغلَّظة ، بل قال الشيخان والسيّد بتحريمه ( 5 ) لقول الصادق عليه السلام في رواية ابن أبي عمير : « إذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة ، فقد حرم الكلام على أهل المسجد إلا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتّى ليس لهم إمام فلا بأس بأن يقول بعضهم لبعض : تقدّم يا فلان » ( 6 ) . والمراد بالتحريم الكراهة المغلَّظة جمعاً بينه وبين ما دلّ على الجواز ، كصحيحة حمّاد ابن عثمان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يتكلَّم بعد ما يقيم الصلاة ؟ قال : « نعم » ( 7 ) وغيرها . والمراد بما يتعلَّق بمصلحة الصلاة تقديم الإمام ، كما ذكر في الرواية ( 8 ) ، والأمر بتسوية الصفّ ، وطلب الساتر ، والمسجد ، ونحو ذلك . ( والالتفات يميناً وشمالًا ) في الأذان والإقامة ، بل يلزم سمت القبلة ، خلافاً لبعض العامّة حيث استحبّه في الأذان في المنارة وقد تقدّم ( 9 ) الكلام فيه .

هامش
( 1 ) النهاية : 67 ، السرائر 1 : 212 .
( 2 ) المدوّنة الكبرى 1 : 57 ، بداية المجتهد 1 : 105 المجموع 3 : 91 العزيز شرح الوجيز 1 : 412 المغني 1 : 450 الشرح الكبير 1 : 430 .
( 3 ) الذكرى 3 : 201 .
( 4 ) الكافي 3 : 308 / 34 التهذيب 2 : 63 - 64 / 225 الإستبصار 1 : 309 / 1149 .
( 5 ) المقنعة : 98 النهاية : 66 جُمل العلم والعمل : 64 .
( 6 ) التهذيب 2 : 55 / 189 الاستبصار 1 : 301 - 302 / 1116 .
( 7 ) التهذيب 2 : 54 - 55 / 187 الإستبصار 1 : 301 / 1114 .
( 8 ) أي : رواية ابن أبي عمير ، المتقدّمة آنفاً .
( 9 ) في ص 650 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 657 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية