تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤

وعيشي قارّاً ، ورزقي دارّاً ، واجعل لي عند قبر رسولك قراراً ومستقرّاً » ( 1 ) . قيل : المستقرّ : المكان ، والقرار : المقام . وقيل : هما مترادفان . ويمكن كون المستقرّ في الدنيا ، والقرار في الآخرة ، كأنّه يسأل أن يكون المحيا والممات عنده . واختصّ الآخرة بالقرار لقوله تعالى : * ( وإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ ) * ( 2 ) والمستقرّ للدنيا لقوله تعالى : * ( ولَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ ) * ( 3 ) وقدّم الآخرة على الدنيا لشرفها ، وكون قرارها هو المقصد الحقيقي ، بخلاف الدنيا فإنّها ( 4 ) وسيلة إلى الآخرة . وفي بعض نسخ الدعاء تقديم « المستقرّ » لمراعاة الراوي ، وكون الدنيا متقدّمةً على الآخرة بالذات أو بالزمان . ويستحبّ قول الدعاء ساجداً أيضاً . وروى عنه عليه السلام « الدعاء بين الأذان والإقامة لا يردّ » ( 5 ) . وليكن ( رافعاً صوته ) في الأذان والإقامة وإن كانت الإقامة أخفض منه ، وقد تقدّم ( 6 ) قول النبيّ لبلال : « ارفع صوتك بالأذان » . وعن الصادق عليه السلام « ارفع صوتك ، وإذا أقمت فدون ذلك » ( 7 ) . وعنه عليه السلام ( 8 ) « لا تخفينّ صوتك فإنّ اللَّه يأجرك على مدّ صوتك » ( 9 ) . هذا إذا كان ذكراً ، أمّا المرأة فتُسرّ لِيسمعها الأجانب فإنّ صوتها عورة . وكذا الخنثى .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 308 / 32 التهذيب 2 : 64 / 230 .
( 2 ) غافر ( 40 ) : 39 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 36 .
( 4 ) في « ق ، م » والطبعة الحجريّة : فإنّه . والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) سنن أبي داوُد 1 : 144 / 521 سنن الترمذي 1 : 415 - 416 / 212 سنن البيهقي 1 : 604 / 1937 مسند أحمد 3 : 567 - 568 / 11790 .
( 6 ) في ص 650 .
( 7 ) تقدّم في ص 650 .
( 8 ) في الطبعة الحجريّة : « وقوله » بدل « وعنه » .
( 9 ) التهذيب 2 : 58 / 205 .