وليقل عند سماع الشهادتين : « وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنّ محمّداً عبده ورسوله رضيت باللَّه ربّاً وبالإسلام ديناً وبمحمّد رسولًا وبالأئمّة الطاهرين أئمّةً ، اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، اللَّهمّ ربّ هذه الدعوة التامّة والصلاة القائمة آتِ محمّداً الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته ، وارزقني شفاعته يوم القيامة » . وعن الصادق عليه السلام « مَنْ قال عند سماع الشهادتين ( 1 ) : أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه أكتفي بهما ( 2 ) عن كلّ مَنْ أبى وجحد وأُعين بهما ( 3 ) مَنْ أقرّ وشهد ، أعطي من الأجر عدد الفريقين » ( 4 ) . ( والتثويب بدعة ) وهو قول « الصلاة خير من النوم » بعد الحيعلتين ، تفعيل من « ثاب » إذا رجع ، فإنّ المؤذّن يرجع إلى الدعاء إلى الصلاة به بعد الدعاء إليها بالحيعلتين . وقد استحبّه جماعة من العامّة في أذان الصبح خاصّة ( 5 ) . وإنّما كان بدعةً لأنّ الأذان كيفيّة متلقّاة من الشارع ، ولا مدخل للعقل فيها ، فالزيادة فيها تشريع ، فتكون محرّمةً . وما يوجد في بعض الأخبار من أنّ « التثويب من السنّة » ( 6 ) فهو مع شذوذه محمول على التقيّة . وذهب جماعة من الأصحاب ( 7 ) إلى كراهته . وإنّما يتّجه مع اعتقاد أنّه كلام خارج عن الأذان ، لا مع اعتقاد توظيفه ومشروعيّته . هذا كلَّه مع عدم التقيّة ، أمّا معها فلا حرج في قوله لا في اعتقاده . وذهب الشيخ في النهاية وتبعه ابن إدريس إلى أنّ التثويب تكرار الشهادتين دفعتين ،
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 656
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٦٥٦
هامش
( 1 ) في « ق ، م » : الشهادة .
( 2 ) في « ق ، م » والطبعة الحجريّة : بها . وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) في « ق ، م » والطبعة الحجريّة : بها . وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) الفقيه 1 : 187 / 891 نقلًا بالمعنى في بعض الجملات .
( 5 ) المدوّنة الكبرى 1 : 57 العزيز شرح الوجيز 1 : 413 المجموع 3 : 92 و 94 المغني 1 : 453 - 454 الشرح الكبير 1 : 433 .
( 6 ) التهذيب 2 : 62 / 221 الاستبصار 1 : 308 / 1145 .
( 7 ) كما في جامع المقاصد 2 : 190 ومنهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 95 .