تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣

ولا يخفى قصورهما عن الدلالة . وكذا يستحبّ للمؤذّن أن يكون ( فاصلًا ) بينهما ( بركعتين أو سجدة أو جلسة ) لقول الصادق عليه السلام : « لا بدّ من قعود بين الأذان والإقامة » ( 1 ) . وفي مقطوعة الجعفري قال : سمعته يقول : « الفرق ( 2 ) بين الأذان والإقامة بجلوس أو ركعتين » ( 3 ) . ويجوز جعلهما من الراتبة لما روي عن أبي عبد اللَّه أو أبي الحسن » كان ( 4 ) يؤذّن للظهر على ستّ ركعات ، ويؤذّن للعصر على ستّ ركعات بعد الظهر ( 5 ) . ويكفي الفصل بينهما بتسبيحة لقول الصادق عليه السلام : « افصل بين الأذان بقعود أو كلام أو تسبيح » ( 6 ) . وزاد المصنّف في غير هذا الكتاب تبعاً لغيره الفصلَ بخطوة ( 7 ) . قال في الذكرى : ولم أجد به حديثاً ( 8 ) . وأمّا السجدة فيمكن دخولها في حديث الجلوس ، فإنّها جلوس وزيادة . ( وفي المغرب ) يفصل بينهما ( بخطوة أو سكتة ) . أمّا الخطوة : فالكلام فيها كما مرّ من عدم النصّ . وأمّا السكتة : فقد روي عن الصادق عليه السلام : « بين كلّ أذانين قعدة إلا المغرب ، فإنّ بينهما نفساً » ( 9 ) . وروى استحباب الجلسة في المغرب بينهما ، وأنه « كالمتشحّط بدمه في سبيل اللَّه » ( 10 ) . ويستحبّ أن يقول في جلوسه ما روي مرفوعاً إليهم « : « اللَّهم اجعل قلبي بارّاً ،

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 64 / 226 .
( 2 ) في المصدر : « أفرق » . وما في المتن موافق لنُسخ جامع المقاصد . انظر جامع المقاصد 2 : 185 .
( 3 ) التهذيب 2 : 64 / 227 .
( 4 ) في المصدر : « قال : قال » بدل « كان » وما في المتن موافق لما في جامع المقاصد 2 : 185 .
( 5 ) التهذيب 2 : 286 / 1144 .
( 6 ) الفقيه 1 : 185 / 877 التهذيب 2 : 49 / 162 .
( 7 ) تحرير الأحكام 1 : 35 تذكرة الفقهاء 3 : 55 ، المسألة 166 قواعد الأحكام 1 : 30 نهاية الإحكام 1 : 416 - 417 .
( 8 ) الذكرى 3 : 241 .
( 9 ) التهذيب 2 : 64 / 229 الاستبصار 1 : 309 / 1150 .
( 10 ) التهذيب 2 : 64 - 65 / 231 الاستبصار 1 : 309 - 310 / 1151 .