ومتى أُخرجت على الوجه الممتنع ( فتُعاد ) وجوباً إليها وإن كان إلى غير ما أُخرج منه ، كما ورد في الخبر ( 1 ) المتقدّم . وينبغي تقييده في صورة كونها فرشاً بفناء المسجد الذي أُخرجت منه ، أو أولويّة ما أُعيدت إليه ، كما سبق تفصيله . ( والتعرّض للبِيَع ) جمع بِيعة بالكسر ، وهي معبد النصارى ( والكنائس ) جمع كنيسة ، وهي معبد اليهود . وقد يقال فيهما غير ذلك . وإنّما يحرم التعرّض لهما مع كونهما ( لأهل الذمّة . ولو كانت في دار الحرب ، أو باد أهلها ) أي : هلكوا ، سواء كانت في دار الحرب أم دار الإسلام ( جاز استعمال آلتها في المساجد ) لا في غيرها . وكذا يجوز جَعْلها حينئذٍ مساجد . وينقض ما لا بدّ منه في تحقّق المسجديّة كالمحراب ونحوه . وقد روى العيص بن القاسم في الصحيح قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البيع والكنائس هل يصلح نقضها لبناء المساجد ؟ فقال : « نعم » ( 2 ) . قيل : ويستفاد من ذلك صحّة وقف الكافر ، كما نبّه عليه الشهيد رحمه اللَّه في بعض فوائده ( 3 ) . وللبحث فيه مجال .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 635
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٦٣٥
هامش
( 1 ) أي : خبر وهب ، المتقدّم في ص 634 .
( 2 ) الكافي 3 : 368 / 3 التهذيب 3 : 260 - 261 / 732 .
( 3 ) القائل هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 156 .