تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨

وقيل ( 1 ) بوجوبهما على الرجال خاصّة في صلاة الجماعة للرواية ( 2 ) . وقد علم جوابها . وإنّما يستحبّ للمرأة بل يشرع ( إذا لم تُسمع ) أذانها وإقامتها ( الرجال ) الأجانب ، فإن سمعوا مع علمها ، حرم ، ولم يعتدّ به للنهي المفسد للعبادة . ولو لم تعلم ، صحّ . وظاهر المبسوط ( 3 ) الاعتداد به مع سماعهم مطلقاً . وهو ضعيف . واعتذر له في الذكرى بإمكان أن يقال : إنّ ما كان من قبيل الأذكار وتلاوة القرآن مستثنى ، كما استثني الاستفتاء من الرجال وتعلَّمهنّ منهم والمحاورات الضروريّة ( 4 ) . ويندفع بأنّ ذلك المستثنى للضرورة ، وهي منتفية هنا . ويجوز للنساء ومحارم الرجال الاعتداد بأذانها الذي لا يسمعه الأجانب . ويجوز للمرأة الاقتصار على التكبير والشهادتين لرواية عبد اللَّه عن الصادق ( 5 ) ، بل الاقتصار على الشهادتين لرواية زرارة عن الباقر عليه السلام « إذا شهدت الشهادتين فحسبها » ( 6 ) . والظاهر أنّ ذلك مقصور على أذانها لنفسها أو للنساء ، أو لاشتراكهنّ جميعاً في وظيفة الاقتصار . والخنثى كالمرأة ، فتؤذّن للمحارم من الرجال والنساء ولأجانب النساء ، لا لأجانب الرجال . ( ويتأكَّدان ) في الصلاة ( الجهريّة ) وهي العشاءان والصبح لأنّ في توظيف الجهر فيها دلالةً على اعتناء الشارع بالتنبيه عليها ، وفي الأذان زيادة تنبيه ، فيتأكَّد فيها ( خصوصاً الغداة والمغرب ) لصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام « يجزئك في الصلاة إقامة واحدة إلا الغداة والمغرب » ( 7 ) .

هامش
( 1 ) القائل هو السيّد المرتضى في جُمل العلم والعمل : 63 .
( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 637 ، الهامش ( 5 ) .
( 3 ) المبسوط 1 : 97 .
( 4 ) الذكرى 3 : 219 .
( 5 ) التهذيب 2 : 58 / 202 .
( 6 ) التهذيب 2 : 57 - 58 / 201 .
( 7 ) التهذيب 2 : 51 / 168 الاستبصار 1 : 300 / 1107 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 638 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية