تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤

صرّح بالتحريم مطلقاً في غير ( 1 ) هذا الكتاب ، ومن ثَمَّ أطلق هنا محتجّاً بإطلاق هذه الأدلَّة . والأكثر ( 2 ) على عدم تحريم إدخال غير الملوّثة للإجماع على جواز دخول الصبيان والحُيّض من النساء اختياراً ، ولتصريح الأصحاب بجواز دخول المجروح والسلس والمستحاضة مع أمن التلويث . ( وإزالتها فيها ) مع استلزامها التنجيس ، وهو ظاهر . ولو لم يستلزمه كما لو غسلها في إناء أو فيما لا ينفعل كالكثير فينبغي تفريعاً على اختصاص التحريم بالملوّثة جوازها . وربما قيل بالتحريم أيضاً لما فيه من الامتهان المنافي لقوله عليه السلام : « جنّبوا مساجدكم النجاسة » ( 3 ) و ( 4 ) . واعلم أنّ الشهيد رحمه اللَّه قال في الذكرى : إنّه لم يقف على إسناد هذا الحديث ( 5 ) . وهو العمدة في استدلال المصنّف . ( وإخراج الحصى منها ) لرواية وهب بن وهب عن الصادق عن أبيه » ( 6 ) قال : « إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردّها مكانها أو في مسجد آخر فإنّها تسبّح » ( 7 ) . وفي حكمه التراب . وقد أطلق الأصحاب الحكم ، وينبغي تقييده بما يكون جزءاً من المسجد ، كالمتّخذ للفرش ونحوه ، فلو كان من جملة القمامات الموضوعة في المسجد ، كان إخراج هذا النوع منه مستحبّاً فضلًا عن أن يكون حراماً ( 8 ) .

هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 54 قواعد الأحكام 1 : 29 منتهى المطلب 6 : 325 نهاية الإحكام 1 : 358 .
( 2 ) كالشهيد في الذكرى 3 : 129 والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 154 .
( 3 ) أورده المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 451 .
( 4 ) القائل هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 155 .
( 5 ) الذكرى 3 : 129 .
( 6 ) في « ق ، م » والطبعة الحجريّة : عن آبائه « . وما أثبتناه موافق لما في المصدر .
( 7 ) التهذيب 3 : 256 / 711 وفي الفقيه 1 : 154 / 718 عن الإمام الباقر عليه السلام .
( 8 ) في « ق ، م » : محرّماً .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 634 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية