عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن آبائه « عن عليّ قال : « مَن أكل شيئاً من المؤذيات فلا يقربن المسجد » ( 1 ) . ( والتنخّم والبصاق ) لرواية غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه » أنّ عليّاً قال : « البزاق في المسجد خطيئة ، وكفّارتها دفنه » ( 2 ) . وروى السكوني عنه عليه السلام عن أبيه عن آبائه « قال : « مَنْ وقّر بنخامته المسجد لقي اللَّه يوم القيامة ضاحكاً قد أعطي كتابه بيمينه » ( 3 ) . وفي الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « مَنْ تنخّع في المسجد ثمّ ردّها في جوفه لم تمرّ بداء إلا أبرأته » ( 4 ) . ( وقتل القمل فيستره بالتراب ) أسنده في الذكرى إلى الجماعة ( 5 ) لأنّ فيه استقذاراً تكرهه النفس ، فيغطَّيه بالتراب . وقد تقدّم أنّ البصاق يستر أيضاً بالتراب للرواية ( 6 ) ، والنخامة أولى منه بالستر ، فيمكن عود ضمير « فيستره » إلى ذلك الفعل المذكور ، وهو الأُمور الثلاثة . ( ورمي الحصى ) في المسجد ( خذفاً ) . روى الباقر عليه السلام عن آبائه « أنّ النبيّ أبصر رجلًا يخذف حصاة في المسجد ، فقال : ما زالت تلعنه حتى وقعت ، ثمّ قال : الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط ، ثمّ تلا قوله تعالى : * ( وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ) * ( 7 ) قال : هو الخذف » ( 8 ) . وحرّمه الشيخ ( 9 ) رحمه اللَّه . واستفيد من الخبر كراهة الخذف في غير المسجد أيضاً لكنّه فيه آكد لمنافاته التعظيم ،
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 631
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٦٣١
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 255 / 708 .
( 2 ) التهذيب 3 : 256 / 712 الاستبصار 1 : 442 / 1704 .
( 3 ) التهذيب 3 : 256 / 713 الاستبصار 1 : 442 / 1705 .
( 4 ) التهذيب 3 : 256 / 714 .
( 5 ) الذكرى 3 : 127 .
( 6 ) تقدّم تخريجها في الهامش ( 2 ) .
( 7 ) العنكبوت ( 29 ) : 29 .
( 8 ) التهذيب 3 : 262 - 263 / 741 .
( 9 ) النهاية : 110 .