المسجد الجامع ، ثمّ مسجد القبيلة ، ثمّ السوق . وقد تتفاوت المساجد غير الأربعة بفضائل أُخرى ، كمسجد السهلة وغيره من المساجد الشريفة . وما ورد في الأخبار من تضاعف الصلاة في المساجد الموصوفة بوصف مع اشتراك مساجد فيها بعضها أفضل من بعض ، فيمكن حمله على اشتراكها في ذلك القدر بسبب ذلك الوصف ، ولا ينافي زيادة بعضها لمزيّة أُخرى . أو على أنّ الثواب المترتّب على تلك الصلوات المعدودة مختلف بحسب اختلافها في الفضيلة ، فجاز أن تترتّب على كلّ صلاة عشر حسنات مثلًا ، وعلى الأُخرى عشرون ، أو ارتفاع عشر درجات وفي بعضها عشرون ، ونحو ذلك . وقد روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الصلاة في مسجدي كألف في غيره إلا المسجد الحرام فإنّ الصلاة فيه تعدل ألف صلاة في مسجدي » ( 1 ) . وعن الصادق عليه السلام « مكة حرم اللَّه وحرم رسوله وحرم عليّ بن أبي طالب » ، الصلاة فيها بمائة ألف صلاة ، والدرهم فيها بمائة ألف درهم ، والمدينة حرم اللَّه وحرم رسوله وحرم عليّ بن أبي طالب » ، الصلاة فيها بعشرة آلاف صلاة ، والدرهم فيها بعشرة آلاف درهم ، والكوفة حرم اللَّه وحرم رسوله وحرم عليّ بن أبي طالب » ، الصلاة فيها بألف صلاة » ( 2 ) . وعن الباقر عليه السلام « لو يعلم الناس ما في مسجد الكوفة لأعدّوا له الزاد والرواحل من مكان بعيد ، إنّ صلاة فريضة فيه تعدل حجّة ، وصلاة نافلة تعدل عمرة » ( 3 ) . وفي خبرٍ آخر عن عليّ « النافلة فيه تعدل عمرة مع النبيّ ، والفريضة تعدل حجّة مع النبيّ ، وأنّه قد صلَّى فيه ألف نبيّ وألف وصي » ( 4 ) وأنّ أمير المؤمنين مَنَع
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 617
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٦١٧
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 14 - 15 / 30 .
( 2 ) التهذيب 6 : 31 - 32 / 58 .
( 3 ) التهذيب 6 : 32 / 60 .
( 4 ) التهذيب 6 : 32 / 61 .