تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦

بيت المجوس ( 1 ) . وهل يشترط في دخولها إذن أهل الذمّة ؟ احتمله في الذكرى تبعاً لغرض الواقف وعملًا بالقرينة ( 2 ) . ويحتمل عدمه لإطلاق الأخبار بالصلاة فيها . ( و ) كذا لا بأس بالصلاة في ( مرابض الغنم ) بالضاد المعجمة جمع مربض ، وهو مأواها ومقرّها عند الشرب ، كمعطن الإبل ، نصّ عليه الجوهري ( 3 ) لقول النبيّ : « إذا أدركتم الصلاة وأنتم في مراح الغنم فصلَّوا فيها فإنّها سكينة وبركة » ( 4 ) . ( و ) كذا لا بأس بالصلاة في ( بيت اليهوديّ والنصرانيّ ) لقول الصادق عليه السلام في رواية أبي جميلة : « لا تصلّ في بيت فيه مجوسيّ ، ولا بأس بأن تصلَّي في بيت فيه يهوديّ أو نصرانيّ » ( 5 ) . وهذه الرواية تشمل بيتهما وما هُما فيه وإن لم يكن لهما ، فتدلّ على مطلوب المصنّف . وكأنّ المصنّف يرى أنّ المراد بذلك بيتهما ، كما تقدّم الكلام فيه في بيت المجوسيّ . واعلم أنّ أبا الصلاح حرّم الصلاة في أكثر هذه المواضع نظراً إلى صورة النهي في الأخبار ، وتردّد في فساد الصلاة بذلك ( 6 ) . واللَّه أعلم . هذه ( تتمّة ) ل « باب مكان المصلَّي » في ذكر شيء من أحكام المساجد ، وناسب ذكرها هنا لأنّ المسجد من جملة المكان ، فكان ذكر أحكامه في بابه أولى . ( صلاة الفريضة ) بمعنى المفروضة ، وهي الواجبة لمرادفة الفرض للواجب عندنا ( في ) مطلق ( المسجد أفضل ) من صلاتها في غيره من الأمكنة . ثمّ المساجد مع اشتراكها في الأفضليّة تتفاوت في الفضيلة ، فالصلاة في المسجد الحرام أفضل من سائر المساجد عندنا ، ثمّ مسجد النبيّ ، ثمّ مسجد الكوفة والأقصى ، ثمّ

هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 86 النهاية : 100 .
( 2 ) الذكرى 3 : 94 .
( 3 ) الصحاح 3 : 1076 ، « ر ب ض » .
( 4 ) سنن البيهقي 2 : 630 / 4358 .
( 5 ) التهذيب 2 : 377 / 1571 وفي الكافي 3 : 389 / 6 ، عن أبي جميلة عن أبي أُسامة .
( 6 ) الكافي في الفقه : 141 .