تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤

للنهي على ظاهره . وحمله على الكراهة طريق الجمع بين ما اشتمل عليه وبين غيره ، كقول الصادق عليه السلام : « لا بأس أن يصلَّي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه ، إنّ الذي يصلَّي له أقرب إليه من ( 1 ) الذي بين يديه » ( 2 ) . ( أو ) التوجّه إلى ( تصاوير ) وتماثيل لصحيحة محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر : أُصلَّي والتماثيل قُدّامي وأنا أنظر إليها ؟ قال : « لا ، اطرح عليها ثوباً ، ولا بأس إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رِجْلك أو فوق رأسك ، وإن كانت في القبلة فاطرح عليها ثوباً وصلّ » ( 3 ) . ولأنّ الصورة تعبد من دون اللَّه ، فكره ( 4 ) التشبّه بفاعله . ولأنّها يشتغل بالنظر إليها . ( أو ) التوجّه إلى ( مصحف مفتوح ) لرواية عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يصلَّي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته ، قال : « لا » ( 5 ) . ولحصول التشاغل عن العبادة بالنظر إليه . وكرّه المصنّف في المنتهي والنهاية التوجّه إلى كلّ شاغل من كتابة ونقش وغيرهما لاشتراك الجميع في العلَّة ( 6 ) . ولا فرق في ذلك بين القارئ وغيره . نعم ، يشترط عدم المانع من الإبصار ، كالعمى والظلمة . ( أو ) التوجّه إلى ( حائط ينزّ من بالوعة ) يبال فيها لقول الصادق عليه السلام وقد سُئل عن مسجد ينزّ حائط قبلته من بالوعة يبال فيها ، فقال : « إن كان نزّه من بالوعة يبال فيها فلا تصلّ فيه ، وإن كان من غير ذلك فلا بأس » ( 7 ) . ولأنّه ينبغي تعظيم القبلة ، فلا تناسبه النجاسة .

هامش
( 1 ) في « ق ، م » والطبعة الحجريّة : « إنّ الذي يصلَّي إليه أقرب من » وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) التهذيب 2 : 226 / 890 الاستبصار 1 : 396 / 1512 .
( 3 ) التهذيب 2 : 226 / 891 و 370 / 1541 الاستبصار 1 : 394 / 1502 .
( 4 ) في « م » : فيكره .
( 5 ) الكافي 3 : 390 - 391 / 15 الفقيه 1 : 165 / 776 التهذيب 2 : 225 / 888 .
( 6 ) منتهى المطلب 4 : 344 نهاية الإحكام 1 : 348 .
( 7 ) الكافي 3 : 388 / 4 التهذيب 2 : 221 / 871 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 614 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية