تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥

ولو نزّ الحائط من الغائط ، قيل : كره بطريق أولى لأنّه أفحش ( 1 ) . وتردّد المصنّف في التذكرة والنهاية فيما ينزّ من الماء النجس والخمر نظراً إلى اطَّراد العلَّة ، والتفاتاً إلى قول الصادق عليه السلام : « وإن كان من غير ذلك فلا بأس » ( 2 ) و ( 3 ) . وهذا التوجيه ينافي الأولويّة التي ادّعيت في الغائط ، وكأنّه ليس أفحش من الخمر ، فالإشكال آتٍ في الجميع . ( أو ) التوجّه إلى ( إنسان مواجه ) بفتح الجيم وكسرها ، ذكر ذلك جماعة ( 4 ) من الأصحاب . وعلَّل بحصول التشاغل به ، وبأنّ فيه تشبّهاً بالساجد لذلك الشخص . ( أو ) التوجّه إلى ( باب مفتوح ) قاله أبو الصلاح ( 5 ) ، وتبعه الأصحاب . قال في المعتبر : لا بأس باتّباع فتواه لأنّه أحد الأعيان ( 6 ) . وعلَّله المصنّف في التذكرة والنهاية باستحباب السترة بينه وبين ممرّ الطريق ( 7 ) . ولا فرق في الباب بين الداخل والخارج . ( ولا بأس بالبِيَع والكنائس ) من غير كراهية ( 8 ) على المشهور لصحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البِيَع والكنائس يصلَّى فيها ؟ فقال : « نعم » ( 9 ) . وروى عنه عليه السلام أنّه سُئل عن الصلاة فيها ، فقال : « صلّ فيها فقد رأيتها ، ما أنظفها » قلت : أُصلَّي فيها وإن كانوا يصلَّون فيها ؟ قال : « نعم » ( 10 ) . ويستحبّ أن يرشّ الموضع الذي يصلَّى فيه منها لصحيحة عبد اللَّه بن سنان ( 11 ) . وينبغي أن يتركه حتى يجفّ ، كما نبّه عليه في المبسوط والنهاية في رشّ

هامش
( 1 ) القائل هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 140 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 614 ، الهامش ( 7 ) .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 412 ، الفرع « كأ » نهاية الإحكام 1 : 348 .
( 4 ) منهم : سلَّار في المراسم : 66 وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 141 والشهيد في الدروس 1 : 154 - 155 .
( 5 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 116 والعِمة الحلَّي في تذكرة الفقهاء 2 : 411 ، الفرع « يط » .
( 6 ) المعتبر 2 : 116 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 2 : 411 ، الفرع « يط » نهاية الإحكام 1 : 348 .
( 8 ) في « م » : كراهة .
( 9 ) التهذيب 2 : 222 / 874 .
( 10 ) التهذيب 2 : 222 / 876 .
( 11 ) الكافي 3 : 387 / 1 التهذيب 2 : 222 / 875 .