تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢

ومنع ابن بابويه والمفيد من الصلاة فيها ( 1 ) . ولا فرق في الكراهة بين أن تكون الطريق مشغولةً بالمارّة وقت الصلاة أو لم تكن للعموم . نعم ، لو تعطَّلت المارّة بصلاته ، فسدت للنهي عن الصلاة حينئذٍ باستحقاقهم السلوك بالأصالة ، واشتراط الصلاة وغيرها ممّا ليس بسلوك بعدم الضرر بالسالك . والمراد بجوادّ الطرق العظمى منها ، وهي التي يكثر سلوكها ، ومقتضى ذلك عدم كراهة الصلاة على الطريق غير الجادّة ، لكنّ الأجود الكراهة مطلقاً وإن كانت الجادّة أغلظ . ويدلّ على العموم : قول الرضا عليه السلام : « كلّ طريق يوطأ ويتطرّق كانت فيه جادّة أم لم تكن فلا ينبغي الصلاة فيه » ( 2 ) . ( و ) صلاة الفريضة في ( جوف الكعبة ) لقول الصادق عليه السلام : « لا تصلّ المكتوبة في الكعبة » ( 3 ) ونحوها من الأخبار ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب . ( و ) مثله الصلاة على ( سطحها ) . وقال الشيخ في الخلاف وابن البرّاج ( 4 ) بتحريم صلاة الفريضة فيها تمسّكاً بظاهر قوله تعالى : * ( فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) * ( 5 ) أي : نحوه ، وإنّما يصدق ذلك إذا كان خارجاً عنها . ولأنّ النبيّ دخلها ودعا ثمّ خرج فصلَّى ركعتين وقال : « هذه القبلة » ( 6 ) فإذا صلَّى في جوفها ، لم يصلّ إلى ما أشار إليه أنّه القبلة ( 7 ) . وللرواية المتقدّمة ( 8 ) . وأُجيب ( 9 ) : بأنّ المراد بالنحو الجهة ، وليس المراد جهة جميعه ( 10 ) قطعاً لجواز صلاة الخارج إلى أيّ جزء كان منه ، فليكن مثله في الداخل ، فمتى استقبل جزءاً

هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 156 ذيل الحديث 727 المقنعة : 151 .
( 2 ) الكافي 3 : 389 / 8 الفقيه 1 : 156 - 157 / 728 التهذيب 2 : 220 / 866 .
( 3 ) التهذيب 5 : 279 / 953 الاستبصار 1 : 298 / 1101 .
( 4 ) المهذّب 1 : 76 .
( 5 ) البقرة ( 2 ) : 144 و 150 .
( 6 ) صحيح مسلم 2 : 968 / 1330 سنن النسائي 5 : 219 - 220 مسند أحمد 6 : 261 / 21247 و 271 / 21302 .
( 7 ) الخلاف 1 : 439 - 440 ، المسألة 186 .
( 8 ) آنفاً .
( 9 ) المجيب هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 137 .
( 10 ) أي : جميع البيت .