تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠

وعشرة أذرع عن يمينه وعشرة أذرع عن يساره ثمّ يصلَّي إن شاء » ( 1 ) . والجمع بينهما وبين ما تقدّم بالحمل على الكراهة . ولا فرق بين المقبرة الجديدة والعتيقة في ذلك . وألحق الأصحاب بالقبور القبرَ والقبرين . وفي دلالة الأخبار على ذلك نظر . وألحق بعضهم ( 2 ) أيضاً استدبار القبر الواحد . وهو أبعد دلالةً . واكتفى الشيخ بكون القبر خلف المصلَّي عن البُعْد ( 3 ) . وهو متّجه مع عدم صدق الصلاة بين المقابر ، كما لو جعل المقبرة خلفه ، وإلا فقد تقدّم اعتبار تأخّر القبر عنه من خلفه عشرة أذرع . ولا فرق في ذلك بين قبر الإمام وغيره للإطلاق . قال الشيخ : وقد وردت رواية بجواز النوافل إلى قبور الأئمّة « ، والأصل الكراهة ( 4 ) . ولو بني مسجد في المقبرة ، لم تخرج عن الكراهة ، بخلاف ما لو نقل المقبور منها ، ذكره المصنّف في المنتهي ( 5 ) . وكما تكره الصلاة إلى القبر تكره عليه من غير تحريم ، إلا أن يعلم نجاسة ترابه باختلاطه بصديد الموتى لتكرّر النبش ، ويوجب التعدّي إليه أو سجوده عليه . وقال ابن بابويه : تحرم ( 6 ) . ( و ) في ( بيوت النيران ) لئلا يتشبّه بعابديها ( 7 ) ، قاله الأصحاب . والظاهر أنّ المراد بها البيوت المُعدّة لإضرام النار فيها ، كالأتّون والفُرن ونحوهما ، لا ما وجد فيه نار مع عدم إعداد البيت لها بالذات ، كالمسكن إذا أُوقد فيه نار ، بل إنّما تكره

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 390 / 13 التهذيب 2 : 227 - 228 / 896 الاستبصار 1 : 397 / 1513 .
( 2 ) لم نتحقّقه .
( 3 ) النهاية : 99 المبسوط 1 : 85 .
( 4 ) النهاية : 99 - 100 المبسوط 1 : 85 .
( 5 ) منتهى المطلب 4 : 316 .
( 6 ) الفقيه 1 : 156 ذيل الحديث 727 .
( 7 ) في « م » : بعابدها .