تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨

وعلَّل أيضاً بأنّه لا يؤمن هجوم الماء فيسلب الخشوع ، ومن ثَمَّ كرهت الصلاة في بطون الأودية لكونها مجرى الماء ، فجاز أن يهجم عليه . والأولى الاستناد إلى النصّ ، فإنّه قد يأمن هجومه للعلم بعدمه عادةً في كثير من المجاري وبطون الأودية . قال المصنّف في النهاية : ولو أمن السيل ، احتمل بقاء الكراهة اتّباعاً لظاهر النهي . وعدمها لزوال موجبها ( 1 ) . ( و ) في ( أرض السبخة ) بفتح الباء ، واحدة السباخ ، وهي الشيء الذي يعلو الأرض كالملح . ويجوز كون السبخة بكسر الباء ، وهي الأرض ذات السباخ ، فتكون إضافة الأرض إليها من باب إضافة الموصوف إلى صفته ك « مسجد الجامع » . وإنّما كره الصلاة فيها لعدم كمال تمكَّن الجبهة من الأرض ، فلو حصل التمكَّن ، فلا بأس لما رواه أبو بصير قال : سألت الصادق عن الصلاة في السبخة لِمَ تكرهه ؟ قال : « لأنّ الجبهة لم تقع مستوية » فقلت : إن كان فيها أرض مستوية ؟ قال : « لا بأس » ( 2 ) . ( و ) مثله ( الرمل ) المنهال . ( و ) في ( البيداء ) وهي موضع مخصوص بين مكة والمدينة على ميل من ذي الحليفة . ونقل الشهيد رحمه اللَّه عن بعض العلماء أنّها الشرف الذي أمام ذي الحليفة ممّا يلي مكة ( 3 ) . سُمّيت بذلك لأنّها تبيد جيش السفياني . ( و ) في ( وادي ضجنان ) بالضاد المعجمة المفتوحة والجيم الساكنة : جبل بناحية مكة ( وذات الصلاصل ) جمع صلصال ، وهو الطين الحرّ المخلوط بالرمل ، فصار يتصلصل إذا جفّ ، أي يصوت ، فإذا طبخ بالنار فهو الفخّار ، نقله الجوهري عن أبي عبيدة ( 4 ) . وبذلك فسّرها الشهيد ( 5 ) رحمه اللَّه .

هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 344 .
( 2 ) التهذيب 2 : 221 - 222 / 873 .
( 3 ) الذكرى 3 : 90 .
( 4 ) الصحاح 5 : 1745 ، « ص ل ل » .
( 5 ) النفليّة : 104 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 608 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية