تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧

( و ) في ( معاطن الإبل ) وهي لغةً : مباركها حول الماء لتشرب عللًا بعد نَهَلٍ ، قاله في الصحاح ( 1 ) . والعلل : الشرب الثاني . والنهل : الشرب الأوّل ( 2 ) . والفقهاء جعلوا المعاطنَ أعمّ من ذلك ، وهي مباركها مطلقاً ، التي تأوي إليها ، كذا قاله المصنّف في المنتهي ( 3 ) . والمستند : ما روي عن النبيّ أنّه قال : « إذا أدركتم الصلاة وأنتم في مراح الغنم فصلَّوا فيها فإنّها سكينة وبركة ، وإذا أدركتم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فأخرجوا منها فصلَّوا فإنّها جنّ من جنّ خُلقت ، ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ ( 4 ) بأنفها ؟ » ( 5 ) . قال في المنتهي : وهذا التعليل يدلّ على عموم الكراهة لمباركها مطلقاً . قال : ولا بأس بالمواضع التي تبيت فيها الإبل في سيرها أو تناخ فيها لعلفها أو وردها لأنّها لا تسمّى معاطن ( 6 ) . ولا يشترط في تحقّق الكراهة حضور الإبل ، بل تكره وإن كانت غائبةً لصدق المعطن مع الغيبة وإن كانت الرواية قد تشعر بخلاف ذلك . ( و ) في ( قرى النمل ) وهي جمع قرية ، وهي مجتمع ترابها . وإنّما كرهت الصلاة فيها لقول الصادق عليه السلام : « عشرة مواضع لا يصلَّى فيها » وعدّ منها « قرى النمل » ( 7 ) . ولعدم انفكاك المصلَّي من أذاها أو قَتْل بعضها . ( و ) في ( مجرى الماء ) وهو المكان المُعدّ لجريانه فيه وإن لم يكن فيه ماء . والمستند : قول الصادق عليه السلام في مرسلة عبد اللَّه بن الفضل حين عدّ العشرة : « ومجرى الماء » بعد أن ذكر منها الماء ( 8 ) .

هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2165 ، « ع ط ن » .
( 2 ) كما في الصحاح 5 : 1773 ، « ع ل ل » .
( 3 ) منتهى المطلب 4 : 321 .
( 4 ) شمخ بأنفه : تكبّر . الصحاح 1 : 425 ، « ش م خ » .
( 5 ) سنن البيهقي 2 : 630 / 4358 .
( 6 ) منتهى المطلب 4 : 321 و 322 .
( 7 ) الكافي 3 : 390 / 12 التهذيب 2 : 219 / 863 الإستبصار 1 : 394 / 1504 .
( 8 ) الكافي 3 : 390 / 12 التهذيب 2 : 219 / 863 الاستبصار 1 : 394 / 1504 .