تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥

عليّ بن جعفر ، المتقدّمة ( 1 ) دالَّة على حكم المرأة أيضاً . ط لو صلَّت المرأة معه جماعة محاذية له ، فعلى القول بالتحريم تبطل صلاتها وصلاة الإمام ومَنْ على يمينها ويسارها ومَنْ يتأخّر عنها مع علمهم بالحال . ومع عدم العلم تبطل صلاتها لا غير . ولو علم الإمام خاصّة ، بطلت صلاته معها دون المأمومين . وأطلق الشيخ صحّة صلاة المأمومين ( 2 ) . وهذا كلَّه إنّما يتمّ مع القول بأنّ الصلاة الطارئة تؤثّر في السابقة أو على جواز تكبير المأموم مع تكبير الإمام ، وإلا صحّت صلاة الإمام لتقدّمها ، ويبقى الكلام في المأموم . ي هذا البحث إنّما هو في حال الاختيار ، أمّا مع الاضطرار كما لو ضاق الوقت والمكان فلا كراهة ولا تحريم ، قاله الإمام فخر الدين ( 3 ) ولد المصنّف . وربما استشكل ( 4 ) الحكم مطلقاً بناءً على أنّ التحاذي مانع من الصحّة مطلقاً ، والنصوص مطلقة ، فالتقييد بحالة الاختيار يحتاج إلى الدليل . لو اجتمعا في مكان واحد واتّسع الوقت ، صلَّى الرجل أوّلًا ثمّ المرأة لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( 5 ) » . هذا في غير المكان الذي تختصّ به المرأة أو تشارك فيه عيناً أو منفعةً ، وفيه لا أولويّة لتسلَّطها على ملكها . ولو ضاق الوقت ، بني على ما تقدّم من زوال المانع مع الاضطرار ، وعدمه ، فعليه يصلَّيان معاً ، وعلى عدمه يصلَّي الرجل أوّلًا على التفصيل . يب إنّما ترك المصنّف التاء في عشرة أذرع لأنّ الذراع مؤنّثة سماعيّة . وفي بعض عبارات المصنّف ( 6 ) وغيرِه ( 7 ) إلحاق التاء ، وهو الموجود في رواية ( 8 ) عمّار . وكأنّه اعتباراً

هامش
( 1 ) في ص 604 .
( 2 ) انظر المبسوط 1 : 86 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 89 .
( 4 ) في « م » : أشكل .
( 5 ) الكافي 3 : 298 / 4 ، التهذيب 2 : 231 / 907 ، الاستبصار 1 : 399 / 1522 .
( 6 ) تحرير الأحكام 1 : 33 ، قواعد الأحكام 1 : 28 ، منتهى المطلب 4 : 307 .
( 7 ) المحقق الحلي في المعتبر 2 : 111 ، والشهيد في الدروس 1 : 153
( 8 ) المتقدمة في ص 601 .