التجويف الحادث منها . ولو كانت قائمةً ، ففيه الاحتمالات ( 1 ) . ولو كانت منفرجةً ، ضعف الاحتساب إلى الأساس لا غير لزيادة المسافة بما زاد . ومثله القول في التباعد بين الإمام والمأموم . ز إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في تعلَّق الحكم بين تقدّم صلاة المرأة عليه أو اقترانهما أو تأخّرها ، وكذلك أطلق كثير من الأصحاب ، وبين علمه بصلاتها وعدمه . ووجه الإطلاق تحقّق الاجتماع في الموقف المنهيّ عنه ، وهو مانع الصحّة ، فمتى تحقّق ثبت البطلان ، كالحدث . ويضعّف بعدم الدليل الدالّ على ذلك ، وعدم تقصير السابق ، واستحالة تكليف الغافل . وإنّما ثبت تأثير الحدث مطلقاً بالنصّ ، وهو مفقود هنا . ورواية عمّار التي هي مستند الحكم تشعر بتقدّم المرأة فإنّ الواو في قوله : « يصلَّي وبين يديه امرأة تصلَّي » للحال ، وقوله في الجواب : « لا يصلَّي حتى يجعل بينه وبينها عشرة أذرع » ( 2 ) يدلّ على صلاتها قبل شروعه ، فالأجود حينئذٍ اختصاص المنع بسبق المرأة أو اقترانهما معاً في الشروع ، ومع التأخّر يختصّ المنع بالمتأخّر . ويؤيّده رواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى : « إذا صلَّت حيال الإمام وكان في الصلاة قبلها أعادت وحدها » ( 3 ) فإنّها صريحة في اختصاص الفساد بالطارئ ، واختاره جماعة ( 4 ) من المتأخّرين . وهذا كلَّه مع علمهما بالحال ، وإلا فلا إبطال . ولو علم أحدهما دون الآخر ، اختصّ الحكم به . ح ظاهر العبارة اختصاص المنع بالرجل ، فلا كراهة ولا تحريم بالنسبة إلى المرأة . وكان الأولى تعميم الحكم فيهما لعدم القائل بالتخصيص . ولعلَّه اتّبع ظاهر الرواية حيث دلَّت على حكم الرجل خاصّة ، والعذر فيها مطابقة السؤال ، فإنّه وقع عن الرجل . ورواية
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 604
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٦٠٤
هامش
( 1 ) في « م » : احتمالات .
( 2 ) التهذيب 2 : 231 / 911 الاستبصار 1 : 399 / 1526 ، وفيهما : « يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع » فلاحظ .
( 3 ) التهذيب 2 : 232 / 913 ، و 379 / 1583 .
( 4 ) منهم : المحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 121 .