تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣

تصحّ الأُخرى من غير كراهة ، فإنّ الفاسدة كلا صلاة ، مع احتمال عدم الاشتراط لصدق الصلاة على الفاسدة ، لانقسام مطلقها إليها وإلى الصحيحة ، وحينئذٍ فالأجود رجوع كلّ منهما إلى الآخر في ذلك ، وهي محمولة على الصحيحة حتى يصرّح فيها بخلافها ، فإذا صرّح قُبل لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ولأنّ مَنْ أخبر بفساد صلاته قُبل منه قطعاً . ولأنّ المفسد من فعله ، وربما كان خفيّاً لا يطَّلع عليه إلا من قِبَله لتعلَّقها في بعض مواردها بأُمور قلبيّة وأفعال خفيّة لا يعلمها إلا اللَّه والمصلَّي ، فلو لم يقبل فيها قوله ، لزم إمّا عدم اشتراط صحّة الصلاتين لولا المحاذاة ، أو تكليف ما لا يطاق ، وكلاهما باطل ، فالملزوم مثلهما في البطلان ، والملازمة ظاهرة . د مبدأ التقدير في العشر أذرع من موقف المصلَّي إلى موقفها ، وهو واضح مع المحاذاة . أمّا مع تقدّمها فالظاهر أنّه كذلك لأنّه المفهوم من التباعد عرفاً وشرعاً ، كما نبّهوا عليه في تقدّم الإمام على المأموم . ويحتمل اعتباره من موضع السجود لعدم صدق التباعد بين بدنيهما حالة السجود ذلك القدر . وليس في كلامهم تصريح في ذلك بشيء . ه لو كانت أعلى منه أو أسفل بحيث لا يتحقّق التقدّم والتأخّر وأمكنت المشاهدة ، فهل هو ملحق بالتأخّر أم بالتقدّم ؟ اشتراط العشرة في الرواية بالتقدّم والمحاذاة يقتضي عدم اعتبارها هنا . واشتراط نفي البأس بالصلاة خلفه يقتضي اعتبار العشرة هنا لعدم تحقّق الخلفيّة ، فمفهوما الشرط متدافعان . والظاهر أنّه ملحق بالتأخّر لأصالة الصحّة ، وعدم المانع ، خرج منه حالة التقدّم والمحاذاة ، فيبقى الباقي ، مع أنّ فرض الرؤية في ذلك بعيد . ولو كانت في إحدى الجهات التي يتعلَّق بها الحكم وكانت على مرتفع بحيث لا يبلغ من موقفه إلى أساس حائط المرتفع عشر أذرع ، ولو قدّر إلى موقفها إمّا مع الحائط مثلًا ، أو ضلع المثلَّث الخارج من موقفه إلى موقفها بلغها ، ففي اعتبار أيّهما ( 1 ) نظر . والظاهر أنّ التقدير هنا للضلع المذكور خصوصاً مع إيثاره زاوية حادّة لبُعْد تقدير

هامش
( 1 ) الظاهر : أيّها .