- 3 -
ولولا الشرط المذكور ، لم يتحقق جوابنا لهم عن غير معجزة القرآن .
وبهذا ، أجاب السيد ، عن نفي من خالفه تواتر النص ( 1 ) ، على إمامة علي ( عليه
السلام ) : حيث أنهم اعتقدوا نفي النص ، لشبهة .
واستناد المخبرين إلى إحساس :
بأن يكون المخبر عنه : محسوسا " بالبصر ، أو غيره من الحواس الخمس . ، فلو كان
مستنده العقل : كحدوث العالم ، وصدق الأنبياء ، لم يحصل لنا العلم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يمكن لنا أن نقول - لمن خالف الاسلام من اليهود والنصارى - : بم أثبتم نبوة موسى وعيسى ،
على نبينا وعليهم السلام . ، بعد ثبوت نبوة الأنبياء المتقدمين عليهم السلام ، عليهما - عليهما السلام - ؟ فما جوابكم :
فهو جوابنا إثبات نبوة خاتم الأنبياء عليه السلام ، عليكم كما لا يخفى ، ( م ح م د ) ، عفى عنه ، ( هامش المخطوطة
المعتمدة ، ورقة 8 لوحة ب ) .
وطبعا " ، معلوم أن المراد بعبارة : ( من خالفه تواتر النص ) : من خالف السيد في القول بتواتر النص . ، وإلا ،
فيناسب أن يكون الفعل ( خالف ) مجردا " من الضمير .
( 2 ) إن هذا الشرط - كما وافقني بذلك صاحب السماحة الزنجاني دام ظله - : هو من شروط
المخبر ، وليس السامع .
وعليه ، يظهر أن هناك اشتباها " قد حصل ، وكأنه من النساخ ، كيف لا ؟ ! ومما يؤيد الإفادة قول
صاحب ( المعالم ) .
قال ابن الشهيد : إن حصول العلم بالتواتر يتوقف على اجتماع شرايط بعضها في المخبرين ،
وبعضها في السامعين .
فالأول : ثلاثة
الأول : أن يبلغوا في الكثرة حدا " ، يمتنع معه في العادة ، تواطؤهم على الكذب
الثاني : أن يستند علمهم إلى الحس ، فإنه ، في مثل حدوث العالم ، لا يفيد قطعا " .
الثالث : استواء الطرفين والواسطة . ، أعني : بلوغ جميع طبقات المخبرين ، في الأول والاخر والوسط ، بالغا "
ما بلغ عدد التواتر .
والثاني : أمران
الأول : إن لا يكونوا عالمين بما أخبروا عنه اضطرارا " ، لاستحالة تحصيل الحاصل .
الثاني : أن لا يكون السامع قد سبق بشبهة - أو تقليد - ، تؤدي إلى اعتقاد نفي موجب الخبر ، وهذا الشرط
ذكره السيد المرتضى ، وهو جيد . . . . ، معالم الدين وملاذ المجتهدين : ص 414 - 415 .
وواضح بعد ذلك فيما أقول : كيف ان من مثل مطلب ( الاخبار ) يمثل حلقة الوصل بين : دراية
الحديث باعتباره من أهم مطالبه من جهة ، وأصول الفقه باعتباره من مهم مطالبه من جهة ثانية .
وكيف أن ابن الشهيد ، غاير الشهيد ، في جعل شرطه الثالث من شروط السماع ، شرطا " ثانيا " من شروط
مخبريه ، ونحن مع ابن الشهيد - فما يبدو لنا - : أنه الأنسب .