العشرين الصابرين ( 1 ) . ، أو السبعين ، لاختيار موسى لهم ( 2 ) ، ليحصل العلم بخبرهم إذا رجعوا ( 3 ) . ،
أو ثلاثمائة وثلاثة عشر ، عدد أهل بدر ( 4 ) : ولا يخفى ما في هذه الاختلافات من فنون
الجزافات ( 5 ) .
وأي ارتباط لهذا العدد بالمراد ( 6 ) ؟ وما الذي أخرجه عن نظائره ، مما ذكر في
القرآن من ضروب الاعداد ( 7 ) ؟
ثانيا " : شروط سامعيه ( 8 )
وشروط حصول العلم به - أي : بالخبر المتواتر - :
هامش
( 1 ) لقوله تعالى في سورة الأنفال الآية 66 : ( إن يكن منكم عشرون صابرون ، يغلبوا مئتين ) .
( 2 ) قال الأب فردينان توتيل : موسى ( القرن 13 ق . م ) : أشهر رجال التوراة . ، ومن أكبر مشترعي
البشرية من سبط لاوي . ولد في مصر ، وأنقذته ابنة فرعون من المياه ، فتربى في قصر أبيها . بدا رسالته في سن
الأربعين ، بعد أن لجا إلى برية سينا . ، فأرسله الرب لينقذ بني إسرائيل ، من مظالم فرعون . ، فجاز معهم برية سينا
مدة أربعين سنة . تلقى من الرب على جبل حوريب : الوصايا العشر . ، فسلمهم إياها ، وسن لهم الشرائع الأدبية
والكهنوتية والاجتماعية ، فكانت دستورهم الديني والمدني . ، لهذا يعتبر موسى : المؤسس والمخلص والمشترع . ،
لقب : ب : ( كليم الله ) . مات ولم يدخل أرض الميعاد . ، المنجد في الاعلام : ص 694 .
( 3 ) لقوله تعالى في سورة الأعراف الآية 156 : ( واختار موسى قومه سبعين رجلا " لميقاتنا ) .
( 4 ) وعلق المددي هنا : ( وقيل : بالأربعة ، قياسا " على شهود الزنا . ،
وقيل بالخمسة ، قياسا " على اللعان - وتوقف فيه القاضي الباقلاني - . ، وقيل : سبعة
قياسا " على غسل الإناء من ولوغ الكلب سبع مرات . ، وقيل : عشرة ، لقوله تعالى : ( تلك
عشرة كاملة ) . ، وقيل : أربعون ، أما أخذا " من عدد الجمعة ، واما لقوله - ص - خير السرايا أربعون . ، وقيل :
خمسون ، قياسا " على القسامة ) . ، ينظر : المستصفى : 1 / 137 - 138 ، وفواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت : 2 / 116
- 117 ( المطبوع بهامش المستصفى ) ، وتدريب الراوي - شرح تقريب النواوي : 2 / 177 ( الهامش ) .
( 5 ) وعلق فضيلته أيضا " : ( يلاحظ هنا أمران ) :
1 - ان هذه الأقوال العجيبة - لعل الأصح التعبير عنها بالمختلقة - ، لم تنسب إلى قائل معين . ، بل ، في
كل المصادر - في أصول الفقه ودراية الحديث - ، تذكر هذه الأقوال مجهولة القائل .
2 - لعل الأصل في هذه الأقوال : أنها كانت من أهل التسنن غير الامامية ، ثم تسربت إلى كتب
الامامية الاثني عشرية . ، والا لم نجد في مصنف من مصنفاتنا شيئا " من هذه الأقوال . ، بل : ولم يتوقف أحد منهم في
ترجيح قول ، أو تضعيف آخر .
( 6 ) قال ابن حجر : لا معنى لتعيين العدد على الصحيح . ، ينطر : شرح النخبة : ص 3 .
( 7 ) كما في قوله تعالى في سورة الإسراء الآية 101 : ( ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات ) . ، وفي سورة
المدثر الآية 30 : ( لواحة للبشر ، عليها تسعة عشر ) . ، وفي سورة ( ص ) الآية 23 : ( إن هذا أخي له تسع وتسعون
نعجة " ولي نعجة واحدة ) . ، وفي سورة الكهف الآية 25 : ( ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا ) . ،
وهكذا في بقية آيات الاعداد القرآنية .
( 8 ) الذي في النسخة الخطية ورقة 8 لوحة أسطر 5 : ( وشرط حصول العلم به ) ، فقط . ، بدون : ( ثانيا " :
شروط سامعيه ) .