الحقل السادس
في : المتواتر وشروط تحققه
وينقسم الخبر مطلقا " - أعم من المعلوم صدقه وعدمه - إلى : متواتر ، وآحاد .
أما الحديث في هذا الحقل فهو عن : المتواتر . ، من حيث :
أولا " : شرايط مخبريه ( 1 )
- 1 -
هو : ما بلغت رواته في الكثرة مبلغا " ، أحالت العادة تواطؤهم - أي : اتفاقهم -
على الكذب .
واستمر ذلك الوصف ، في جميع الطبقات حيث يتعدد . ، بأن يرويه قوم عن قوم ،
وهكذا إلى الأول .
فيكون أوله في هذا الوصف كآخره ، ووسطه كطرفيه . ، ليحصل الوصف : وهو
استحالة التواطي على الكذب ، للكثرة في جميع الطبقات المتعددة . ( 2 )
- 2 -
وبهذا ، ينتفي التواتر عن كثير من الاخبار ، التي قد بلغت رواتها في زماننا ذلك
الحد . ، لكن ، لم يتفق ذلك في غيره ، خصوصا " في الابتداء . ، وظن كونها متواترة " ، من لم
يتفطن لهذا الشرط
- 3 -
ولا ينحصر ذلك : في عدد خاص ، على الأصح . ، بل ، المعتبر : العدد المحصل
للوصف . ، فقد يحصل في بعض المخبرين بعشرة وأقل ، وقد لا يحصل بماءة . ، بسبب قربهم
إلى وصف الصدق وعدمه .
وقد خالف في ذلك قوم فاعتبروا : اثني عشر ، عدد النقباء ( 3 ) . ، أو عشرين ، لآية
هامش
( 1 ) الذي في النسخة المخطوطة ورقة 7 لوحة ب سطر 3 : ( والأول : هو ما بلغت . . . ) . ، بدون : ( أما
الحديث في هذا الحقل فهو عن : المتواتر . ، من حيث أولا " : شرايط مخبريه ) .
( 2 ) ينظر : كتاب الكفاية في علم الرواية : ص 16 .
( 3 ) لقوله تعالى في سورة المائدة الآية 12 : ( وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا " ) .