انتفاؤه :
أي : انتفاء العلم المستفاد منه اضطرارا " - عن السامع ( 1 ) . ، لاستحالة تحصيل
الحاصل .
وتحصيل التقوية : أيضا " محال . ، لان العلم يستحيل أن يكون أقوى مما كان .
وأن لا يسبق شبهة إلى السامع - أو تقليد - ينافي موجب خبره ( 2 ) :
بان يكون معتقدا " نفيه .
وهذا شرط أختص به : السيد المرتضى - رحمه الله - وتبعه عليه جماعة من
المحققين . ، وهو جيد في موضعه . ( 3 )
- 1 -
واحتج عليه : بأن حصول العلم ، عقيب خبر التواتر ، إذا كان بالعادة . ، جاز أن
يختلف ذلك باختلاف الأحوال . ، فيحصل للسامع ، إذا لم يكن قد اعتقد نقيض ذلك
الحكم ، قبل ذلك .
ولا يحصل : إذا اعتقد ذلك .
وبهذا الشرط : يحصل الجواب ، لمن خالف الاسلام ، من الفرق ، إذا ادعى عدم
بلوغه التواتر ، بدعوى نبينا ( صلى الله عليه وآله ) : النبوة ، وظهور المعجزات على يده ،
موافقة " لدعواه . ، فإن المانع لحصول العلم لهم بذلك ، دون المسلمين ، سبق الشبهة إلى
نفيه .
هامش
( 1 ) أي : يشترط انتفاء العلم الضروري عن السامع ، كما لو أخبر عما شاهده . ، فإنه لا يحصل حينئذ
العلم من الخبر ، وإلا لزم تحصيل الحاصل ، أو تقوية العلم الضروري ، وكلاهما محالان . ، ( خطية الدكتور محفوظ :
ص 7 ) .
( 2 ) أي : موجب خبر التواتر . ، ( خطية الدكتور محفوظ : ص 8 ) .
( 3 ) قال السيد المرتضى - رحمه الله - : قلنا : لا بد من شرط نختص نحن به : وهو : أن يكون من أخبر
بالخبر . . . لم يسبق بشبهة - أو تقليد - إلى اعتقاد نفي موجب الخبر .
لان هذا العلم ( يعني : الحاصل من التواتر ) ، إذا كان مستندا " إلى العادة ، وليس بموجب عن سبب . ، جاز
في شروطه النقصان والزيادة ، بحسب ما يعلم الله تعالى من المصلحة .
وإنما احتجنا إلى هذا الشرط . ، لئلا يقال لنا . ، أي فرق بين خبر البلدان ، والأخبار الواردة بمعجزات النبي
( صلى الله عليه وآله ) ، سوى القرآن . ، كحنين الجذع ، وانشقاق القمر وتسبيح الحصى ، وما أشبه ذلك ؟
وأي فرق - أيضا " - بين : أخبار البلدان ، وخبر النص الجلي . ، على أمير المؤمنين علي عليه السلام ،
الذي تنفرد الامامية بنقله ؟ ! .
وألا ، أجزتم أن يكون العلم بذلك كله ضروريا " . ، كما أجزتموه في أخبار البلدان . . . ) . ، ينظر : الذريعة
2 / 491 - 492 . ، معالم الدين وملاذ المجتهدين . ، ص 415 .