تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرعاية في علم الدراية ( حديث ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الحقل الخامس في : القطع وخفائه ( 1 ) ثم الخبر : إما ان يعلم صدقه قطعا " ، أو كذبه كذلك ، أو يخفى الأمران ( 2 ) والعلم بهما : قد يكون ضروريا " ، وقد يكون نظريا . فهذه خمسة أقسام ، أشار إلى تفصيلها بقوله : إن الخبر : قد يعلم صدقه قطعا " : 1 . ضرورة " أ - كالمتواتر لفظا " ، وسيأتي تفسيره . - 1 - والحكم بكون العلم به ضروريا ، مذهب الأكثر . ومستنده : أنه لو كان نظريا " لما حصل لمن لا يكون من أهله ، كالصبيان والبله ( 3 ) : ولافتقر إلى الدليل ، فلا يحصل للعوام ( 4 ) . ، لكنه ، حاصل لهم ، فيكون ضروريا " .
هامش
( 1 ) الذي في النسخة الخطية ورقة 6 لوحة أسطر 12 : ( ثم الخبر ) ، فقط . ، بدون : الحقل الخامس في القطع وخفائه . ( 2 ) ينظر : كتاب الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي : ص 17 . ( 3 ) في الخبر : ( أكثر أهل الجنة البله ) . ، البله : جمع الأبله ، وهو الذي فيه البله - بفتحتين - . ، يعني : الغفلة . ، والمراد : الغافل عن الشر ، المطبوع على الخير . وقيل : البله - هنا - : هم الذين غلبت عليهم سلامة الصدور ، وحسن الظن بالناس ، لأنهم غفلوا عن دنياهم ، فجعلوا حذق التصرف فيها ، وأقبلوا على آخرتهم فشغلوا أنفسهم بها ، واستحقوا أن يكونوا أكثر أهل الجنة . ، فاما الأبله : الذي لا عقل له ، فليس بمراد . ، مجمع البحرين : 6 / 343 . ( 4 ) العامة : خلاف الخاصة . ، والجمع . ، عوام مثل : دابة ودواب . ، ومنه : ( نتوب إليكم من عوام خطايانا ) . ، والنسبة إلى العامة : عامي . ، والهاء في عامة : للتأكيد . ، وقوله : ( لا يعذب الله العامة بعمل الخاصة ) . ، أي : لا يعذب الأكثر بعمل الأقل . وفي الحديث : خذ ما خالف العامة ) . ، يعني أهل الخلاف ، وقد ذهب عامة النهار . ، أي : جميعه . ، مجمع البحرين : 6 / 124 . وأقول : العوام كذلك : من لم يبلغوا مرتبة الاجتهاد ، كما في قوله عليه السلام : ( . . . وأما من كان من الفقهاء صائنا " لنفسه ، حافظا " لدينه ، مخالفا " على هواه ، مطيعا " لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه ، وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا كلهم ) ، ينظر : الإحتجاج للطبرسي : 2 / 263 - 264 ، ووسائل الشيعة : 18 / 94 ، وتفسير العسكري : ص 141 . والنتيجة - فيما يبدو - ان العلوم : من هم دون المستوى المطلوب ، ان في عمق ثقافتهم ، وان في حذق تصرفهم . ، وبتعبير آخر : من هم في مهام الحياة : في مرحلة التقليد ، لا التحقيق .