( صلى الله عليه وآله ) ، به ، فحلف عبد الله أنه ما قال ، فنزلت . ( 1 )
( ونبه )
بقوله : وسواء قصد الخبر أم لا . ، على خلاف : المرتضى . ( 2 )
( تحرير كلامه : )
حيث ذهب إلى : أن الخبر لا يتحقق إلا مع قصد المخبر .
استنادا " إلى وجوده من : الساهي ، والحاكي ، والنائم . ، ومثل ذلك لا يسمى خبرا " .
( وأجيب : )
والمحققون على عدم اشتراطه : لأنه لفظ وضع للخبرية ، فلا يتوقف على الإرادة ،
كغيره من الألفاظ . ( 3 )
هامش
( 1 ) أخرج البخاري - وغيره - عن زيد بن أرقم قال : سمعت عبد الله بن أبي يقول لأصحابه : ( . . .
لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ، فلئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ) ، فذكرت ذلك
لعمي . ، فذكر ذلك عمي للنبي صلى الله عليه وسلم ، فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته . ، فأرسل
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى عبد الله بن أبي وأصحابه . ، فحلفوا ما قالوا . ، فكذبني وصدقه . ، فأصابني شئ
لم يصبني قط مثله ، فجلست في البيت . ، فقال عمي ما أردت إلا أن أكذبك رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومقتك . ، فأنزل الله : ( إذا جاءك المنافقون ) ، فبعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها . ، ثم قال : إن الله
قد صدقك . له طرق كثيرة عن زيد . ، وفي بعضها : أن ذلك في غزوة تبوك ، وأن نزول السورة ليلا " . ، لباب النقول
في أسباب النزول : ص 214 . ، وينظر : صحيح البخاري : 3 / 125 - 126 ، طبعة الميمنية ، ورقم الحديث فيه :
2058 ، كما في فهارس صحيح مسلم : م 5 ص 297 . ، أما رقم الحديث - بهذا الصدد - عند مسلم فهو : 2772 ،
كما في صحيحه : م 4 ص 2140 . ، وينظر كذلك : مجمع البيان في تفسير القرآن : م 5 / 293 - 294 ، والدر المنثور :
6 / 222 - 223 . ، والبرهان : 4 / 337 - 338 ، وجامع البيان في تفسير القرآن : ج 26 ص 82 ، ولباب النقول في
أسباب النزول : ص 197 - 198 .
( 2 ) علي بن الحسين الموسوي ، الملقب ذا المجدين علم الهدى . ، ينتهي نسبه من جهة أبيه بالامام موسى بن
جعفر ( ع ) ومن جهة أمه بالامام زين العابدين . كان أوحد أهل زمانه فضلا " وعلما " وكلاما " وحديثا " وشعرا "
وخطابة " وجاها " وكرما " . ولد في رجب سنة 355 ه ، له مصنفات كثيرة كثيرة ، وديوان يزيد على عشرين ألف
بيت ، وكانت وفاته قدس الله روحه ، لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة 436 ه . ، ينظر : روضات
الجنات : 4 / 294 - 312 .
( 3 ) وعلق المددي هنا بقوله : أقول : لعل نظر المرتضى - رحمه الله - في ذلك ، إلى أن الدلالة
التصديقية تابعة للإرادة ، كما نسب ذلك إلى الشيخ الرئيس أبي علي ابن سينا ، والمحقق نصير الدين الطوسي ، وجمع
ممن تأخر عنهما .