تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرعاية في علم الدراية ( حديث ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ولما كانوا : من أهل اللسان ، عارفين باللغة ، وقد أثبتوا الواسطة . ، لزم أن يكون من الخبر ما ليس بصادق ، ولا كاذب . ، ليكون : هذا منه بزعمهم ( 1 ) . ، وإن كان صادقا " في نفس الامر . وأجيب : بأن الواسطة التي أثبتوها : إنما هي بين افتراء الكذب ، والصدق . ، وهو غير الكذب ، لأنه تعمد الكذب . وحيث لا عمد للمجنون ، كان خيره قسيما " للافتراء ، الذي هو أخص من الكذب ، وإن لم يكن قسيما " للأعم ، ومرجعه إلى حصر الخبر الكاذب في نوعيه وهما : الكذب عن عمد ، والكذب لا عن عمد . ( 2 ) ( ونبه ) بقوله سواء وافق اعتقاد المخبر ، أم لا . ، على خلاف النظام ( 3 ) ( تحرير كلامه : ) - 1 - حيث جعل : صدق الخبر مطابقته لاعتقاد المخبر مطلقا " ، وكذبه عدم المطابقة كذلك . فجعل قول القائل : السماء تحتنا ، معتقدا " ذلك . ، صدقا " . وقوله : السماء فوقنا ، غير معتقد ذلك . ، كذبا " . ( 4 ) - 2 - محتجا " بقوله تعالى : ( إذا جاءك المنافقون ) ( 5 ) . ، إلى قوله ( والله يشهد إن المنافقين
هامش
( 1 ) ينظر : شرح المختصر : ص 19 . ( 2 ) ينظر : المصدر نفسه . ( 3 ) الحسن بن محمد بن الحسين القمي النيسابوري ، نظام الدين ، مفسر ، له اشتغال بالحكمة والرياضيات . ، أصله من بلدة ( قم ) : ومنشأه وسكنه في نيسابور . ، له كتب منها : غرائب القرآن ورغائب الفرقان - ط - في ثلاث مجلدات ، يعرف بتفسير النيسابوري ، ألفه سنة 828 ه‍ ، و ( أوقاف القرآن ) - ط - ، و ( لب التأويل ) - ط - و ( شرح الشافية ) - ط - في الصرف يعرف بشرح النظام ، توفي بعد 850 ه‍ . ، ينظر : الأعلام للزركلي : 2 / 234 . ( 4 ) ينظر : شرح المختصر : ص 17 . ( 5 ) سورة المنافقون ، آية 1 .