الحقل الثالث
في : السند والاسناد ( 1 )
- 1 -
والسند : طريق المتن . ، وهو : جملة من رواه . ، من قولهم : فلان سند . ، أي : معتمد .
فسمي الطريق سندا " ، لاعتماد العلماء في صحة الحديث وضعفه عليه ( 2 ) .
وقيل : إن السند : هو الاخبار عن طريقه . ، أي : طريق المتن ( 3 )
والأول : أظهر ، لان الصحة والضعف ، إنما ينسبان إلى الطريق ، باعتبار رواته لا
باعتبار الاخبار .
بل ، قد يكون الاخبار بالطريق الضعيف : صحيحا " ، بأن رواه الثقة الضابط بطريق
ضعيف . ، بمعنى : صحة الاخبار بكون تلك الرواة طريقه ، مع الحكم بضعفه .
- 2 -
والاسناد : رفع الحديث إلى قائله . ، ( 4 ) من : نبي ، أو إمام ، أو ما في معناهما ( 5 )
والأولى : رد المعنى الثاني للسند - وهو الاخبار عن طريق المتن - إليه . ، أي : إلى
الاسناد أيضا " . ، لا أن يجعل تعريفا " للسند . ، لان الاخبار عن الطريق ، في الحقيقة هو الاسناد ،
كما يظهر من تعريفه .
- 3 -
وعليه ( 6 ) ، فالسند والاسناد بمعنى ( 7 ) . ، وعلى الأول ، هما غيران .
هامش
( 1 ) الذي في النسخة الخطية ورقة 4 لوحة أسطر 1 : ( والسند طريق المتن ) ، فقط . ، بدون : ( الحقل
الثالث في السند والاسناد ) .
( 2 ) ينظر : تدريب الراوي : ص 5 - 6 ، وشرح الزرقاني على البيقونية : ص 9 . ، وحاشية لقط الدرر :
ص 4 .
( 3 ) ينظر قواعد التحديث : ص 202 .
وقال المددي : الظاهر . ، أنه تعريف ل ( الاسناد ) دون ( السند ) ؟ ولعل وحدة المادة الأصلية ، هي
التي سببت الوقوع في مثل هذا الخطأ . ، بل ، قصد الاسناد ، هو مراد المؤلف ( قدس ) مما سيأتي .
( 4 ) ينظر قواعد التحديث : ص 202 .
( 5 ) كالصحابي والتابعي . ، ( خطية الدكتور محفوظ : ص 3 ) .
( 6 ) قال المددي : أي على صحة المعنى الثاني للسند ، فالسند والاسناد متحدان معنى . ، وأما لو فسرنا
السند بالمعنى الأول ، فإنه على هذا يختلف معناه عن معنى الاسناد . ، إذ هو بذلك يكون بمعنى الاخبار عن السند .
( 7 ) ينظر : قواعد التحديث : ص 202 .