فإذا قلت مثلا " : ، زيد قائم ، فقد أثبت لزيد في اللفظ نسبة القيام إليه . ، ثم ، في نفس
الامر ، لا بد ان يكون بينه وبين القيام ، نسبة بالايجاب أو السلب . ، فإنه في نفس الامر ، لا يخلو
من أن يكون قائما " أو غير قائم .
بخلاف قولنا : قم ، فإنه وإن اشتمل على نسبة القيام إليه ( 1 ) ، لكنها نسبة حدثت
من اللفظ ، لا تدل على ثبوت أمر آخر خارج عنها ، يطابق أو لا . ، ومن ثم ، لم يحتمل الصدق
والكذب ، بخلاف الخبر .
( النظر الثاني )
وهو : أي الخبر المرادف للحديث . ، أعم من أن يكون : قول الرسول ( صلى الله عليه وآله )
والإمام ( ع ) ، والصحابي ، والتابعي ، وغيرهم من العلماء والصلحاء ونحوهم . ،
وفي معناه : فعلهم وتقريرهم .
هذا ، هو الأشهر في الاستعمال ، والأوفق لعموم معناه اللغوي .
- 1 -
وقد يخص الثاني - وهو الحديث - : بما جاء عن المعصوم . ، من النبي ، والامام .
ويخص الأول : وهو الخبر ، بما جاء عن غيره .
ومن ثم ، قيل لمن يشتغل بالتواريخ وما شاكلها : الاخباري : ولمن يشتغل بالسنة
النبوية : المحدث . ، وما جاء عن الامام عندنا . ، في معناه .
- 2 -
أو يجعل الثاني : وهو الحديث ، أعم من الخبر مطلقا " ، فيقال لكل خبر ، حديث ،
من غير عكس .
وبكل واحد من هذه الترديدات : قائل .
النظر الثالث
والأثر : أعم منهما مطلقا " . ، فيقال لكل منهما : أثر ، بأي معنى اعتبر .
وقيل إن الأثر مساو للخبر .
هامش
( 1 ) أي : إلى زيد على تقدير كونه مخاطبا . ، ( خطية الدكتور حسين علي محفوظ ص 2 ) .