وقيل : الأثر ما جاء عن الصحابي ، والحديث ما جاء عن النبي ، والخبر أعم منهما ( 1 )
والأعرف : ما اخترناه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال المددي : يبدو لي ، بعد مراجعة المصادر الموثوق بها في هذا العلم ، : أن هذه الاحتمالات
والأقوال ، إنما حدثت عند المتأخرين ، خصوصا " بعد شيوع المنطق الأرسطي ، في الأوساط العلمية الدينية .
وأما كتب المتقدمين . ، فهي خالية عن هذه الاحتمالات والأقوال ، إن صح التعبير بأنها أقوال .
كما أنه لا فائدة مهمة في تحقيق ذلك ، وأنه متى ما دل الدليل على حجية الخبر ، - وتحديدها - ، فهو عام
بدلالته ، وبالتالي يشمل الخبر ، والحديث ، والأثر ، سواء تطابقت مفاهيمها أم تخالفت .
وأقول : ان تعبير ( الأثر ) ، يبدو قديم الاستعمال عند أرباب الحديث . ، وهناك من التسميات به :
( تهذيب الآثار ) ، لابن جرير . ، كما ورد ذلك في كتاب ( الحاوي للفتاوي ) 2 / 205 .
كذلك هناك كتاب آخر بعنوان : ( الاقتصار بصحيح الآثار عن الأئمة الأطهار ) ، تأليف القاضي
أبو حنيفة نعمان بن محمد المصري ، المتوفي سنة 367 ه ، كما في فهرست مكتبة آية الله المرعشي العامة : ج 9 ،
ص 205 .
هذا وقد جاء تعبير ( الأثر ) على لسان الإمام ( عليه السلام ) ، كما في كتاب ( الاحتجاج )
للطبرسي : ج 2 ص 162 .
أضف إلى ذلك ، أننا نجد الشيخ المفيد ( قدس ) ، كثيرا " ما يستعمل هذا المصطلح في كتبه ، كما في
كتابه ( الارشاد ) - طبعة بصيرتي - : ص 175 .
( 2 ) قال محمد جمال الدين القاسمي : والحديث : نقيض القديم ، كأنه لوحظ فيه مقابلة القرآن ، والحديث :
ما جاء عن النبي ، والخبر : ما جاء عن غيره
وقيل : بينهما عموم وخصوص مطلق ، فكل حديث خبر من غير عكس .
والأثر : ما روي عن الصحابة ، ويجوز إطلاقه على كلام النبي أيضا " .
قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث : ص 61 .