والثالث : الرواية مع النهي ( 1 ) .
وفي قول ثالث : له أن يرويه عنه ، بالأعلام المذكور ، وإن نهاه .
كما لو سمع منه حديثا " . ، ثم قال : لا تروه عني ، ولا أجيزه لك . ، فإنه لا يضره ذلك .
والرابع : وهو الأقوى ( 2 ) .
والأقوى : عدمه مطلقا " .
لعدم وجود ما يحصل به الاذن ، ومنع الاشعار به .
بخلاف الكتابة إليه .
هامش
وقال الشيخ أحمد محمد شاكر : ( استدل المانعون من الرواية بذلك ، بقياسه على ( الشهادة على
الشهادة ) . ، فإنها لا تصح ، إلا إذا أذن الشاهد الأول للثاني ، بأن يشهد على شهادته .
وأجاب القاضي : بأن ( هذا غير صحيح ، لان الشهادة لا تصح إلا مع الاذن في كل حال . ، والحديث
عن السماع والقراءة لا يحتاج فيه إلى إذن باتفاق .
وأيضا " . ، فالشهادة تفترق عن الرواية في أكثر الوجوه ) . ، ( الباعث الحثيث : ص 126 ) . ، وينظر : ( تدريب
الراوي : ص 148 ) ، و ( علوم الحديث لابن الصلاح : ص 156 ) ، و ( الالماع في أصول الرواية والسماع :
ص 110 ) ، و ( علوم الحديث ومصطلحه : ص 99 ) ، و ( منهج النقد : ص 219 ) .
وقال الحارثي : ( ومنعها بعضهم . ، لعدم وجود ما يحصل به الاذن ، ومنع الاشعار به ، بخلاف الكتابة
إليه ) . ، ( وصول الأخيار : ص 143 ) .
وقال المامقاني : ( ولم أقف لهذا القول على مستند صالح . ، فالأظهر ، ما في خبر أحمد المذكور ، من جواز
الرواية بها ، إذا علم أن الكتاب للشيخ ، دون ما إذا لم يعلم .
ولقد أجاد بعض الأجلة . ، حيث قال : لا يعقل - للمنع من رواية ما تحمل بالمناولة المجردة - وجه . وأي
مدخل لاذن الشيخ بعد إذن الإمام عليه السلام .
بل ، ( هو ) أمره وأمر الله تعالى ، برواية الأحاديث . ، بل ، ضبطها ونشرها بين الشيعة ، وفي المجالس .
ومنه يظهر : انه يلتفت إلى منعه ، لو منع أيضا " ، ما لم يكن منشأه خللا " في نقله أو ضبطه .
والعجب من الشهيد الثاني ( ره ) في الدراية . ، حيث إنه مع مصيره إلى المنع ، من غير ذكر وجهه . ، روى
خبر أحمد بن عمر المذكور ، الدال على الجواز ، ولم يرده ) . ، ( مقباس الهداية : ص 175 ) . ، وينظر كذلك : ص 178
وأقول : صحيح ان الشهيد الثاني ، روى خبر أحمد بن عمر المذكور . ، ولكن ، في قسم المناولة ، لا في قسم
الاعلام .
وهو يفترق عن المامقاني في : جعله المناولة مقرونة ومجردة ، وجعله الاعلام قسما " برأسه .
نعم ، يفترق عنه . ، في جعله الاعلام ، قسما " برأسه ، وليس مناولة مجردة ، كما فعل المامقاني .
هذا ، وإن المامقاني : أفرد ثانية " قسما " خاصا " بالأعلام . ، بعد ما جعله ضربا " ثانيا " ، من ضربي المناولة . . .
( 1 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 73 ، لوحة أ ، سطر 8 ، ولا ، الرضوية .
( 2 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 73 ، لوحة أ ، سطر 11 . ، ولا ، الرضوية .