وتنزيلا " لهذا الاعلام منزلة من سمع غيره يقر بشئ . ، فله أن يشهد عليه ، وإن لم
يشهده . ، بل ، وإن نهاه .
وكذا . ، لو سمع شاهدا " شهد بشئ ، فإنه يصير شاهد فرع ، وإن لم يستشهده . ، ولأنه
يشعر بإجازته له ، كما مر في الكتابة ، وان كان أضعف ( 1 ) .
والثاني : المنع ( 2 ) .
لأنه لم يجزه ، فكانت روايته عنه كاذبة .
وربما قيس أيضا " على الشاهد ، إذا ذكر في غير مجلس الحكم شهادته بشئ . ، فإنه
ليس لمن سمعه أن يشهد على شهادته ، إذا لم يأذن له ، ولم يشهده على شهادته .
والأصل . ، ممنوع .
هامش
وقال الطيبي : ( فجوز الرواية به : كثير من أهل الفقه والحديث والأصول . ، وأهل الظاهر - منهم - :
ابن جريح ، وابن الصباغ .
حتى زاد بعض الظاهرية فقال : لو قال له الشيخ : هذه روايتي لا تؤدها عني ، جاز له روايتها عنه . ، كما
تقدم في السماع ) . ، ( الخلاصة في أصول الحديث : ص 112 ) . ، وينظر : ( الباعث الحثيث : ص 126 ) .
وقال المامقاني : وهو المحكي عن بعض المحدثين ، كالرازي . ، استنادا " إلى حصول العلم بكونه مرويا " له ،
مع إشعارها بالاذن له في الرواية . ، وإلى ما روي عن ابن عباس : ان النبي ( ص ) بعث بكتابه إلى كسرى ، مع
عبد الله بن حذافة . . . ،
وفي أخبارنا : ( روي في الكافي . ، باسناده إلى أحمد بن عمر الحلال قال : قلت لأبي الحسن الرضا
عليه السلام : الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ، ولا يقول : ( اروه عني ) ، يجوز لي أن أرويه عنه ؟ قال : فقال :
إذا علمت أن الكتاب له ، فاروه عنه ) .
وأيضا " ، سيأتي : ان منهم من أجاز الرواية . ، بمجرد إعلام الشيخ الطالب : ان هذا الكتاب سماعه من
فلان .
وهذا يزيد على ذلك ويرجع ، بما فيه من المناولة ، فإنها لا تخلو من إشعار بالاذن ) ، ( مقباس الهداية : ص 75 ) .
وينظر الكافي : 1 / 52 ، و 7 / 260 ، ووصول الأخيار : ص 143 ، وعلوم الحديث ومصطلحه : ص 99 ،
ومعجم رجال الحديث : 2 / 450 - 452 ، ومعرفة الحديث : ص 104 - 105 ، وعلوم الحديث لابن الصلاح :
156 ، والالماع في أصول الرواية والسماع : ص 110 ، والكفاية : 348 ، وتدريب الراوي : 279 - 280 ، ومنهج
النقد في علوم الحديث : ص 219 - 220 .
( 1 ) وقال الحارثي : ( وقد أوجب الكل العمل به إذا صح سنده .
وجوز الرواية به : كثير من علماء الحديث . . . ) . ، ( وصول الأخيار : ص 142 ) .
( 2 ) قال الطيبي : ( والصحيح : انه لا يجوز الرواية بمجرد الاعلام . ، وبه قطع بعض الشافعية ، واختاره
المحققون . ، لأنه قد يكون الكتاب سماعه ، ولا يأذن في روايته ، لخلل يعرفه . ، لكن ، يصح العمل به ، إذا صح سنده
عنه ) . ، ( الخلاصة في أصول الحديث : ص 112 ) .