كما يكتفي في الفتوى الشرعية ، بالكتابة من المفتي ( 1 ) . ، مع أن الامر في الفتوى أخطر ،
والاحتياط فيها أقوى .
- 3 -
نعم ، يعتبر معرفة الخط - أي : خط الكاتب للحديث ( 2 ) - . ، بحيث يأمن المكتوب
إليه التزوير .
وشرط بعضهم : البينة على الخط ، ولم يكتف بالعلم بكونه خطه . ، حذرا " من المشابهة ( 3 ) . ،
إذ العلم في مثل ذلك عادي لا عقلي .
والأول : أصح ، وإن كان هذا أحوط ( 4 ) .
ثانيا " : درجتها ( 5 )
- 1 -
ثم ، على تقدير حجية المكاتبة .
فهي : أنزل من السماع ، حتى يرجح ما روي بالسماع على ما روي بها ، مع تساويهما
في الصحة وغيرها من المرجحات .
وإلا ، فقد ترجح المكاتبة بوجوه أخر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في النسخة الرضوية : ورقة 42 ، لوحة ب . ، سطر 17 : ( بالكتابة عن المفتي ) .
( 2 ) في النسخة الرضوية : ورقة 43 ، لوحة أ . ، سطر 1 - 2 : ( يعتبر معرفة الخط الكاتب للحديث ) . ، ويبدو
ان في النسخ اشتباه .
( 3 ) والذي في النسخة الرضوية : ورقة 43 ، لوحة أ . ، سطر 4 : ( حذرا " عن المشابهة ) .
( 4 ) قال الشيخ الحارثي : ( وشرط بعضهم البينة ، وهو ضعيف ، إذ هو معروف ، والاعتماد في ذلك
على الظن الغالب . ، وهو حاصل مع معرفة الخط وأمن التزوير ) . ، ( وصول الأخيار : ص 142 ) .
وقال الدكتور صبحي : ( ومن الدقة في تعبيره أن يقول : ( حدثني فلان . ، أو أخبرني كتابة " بخطه أو بخط
فلان ، الذي حمله إلي رسول له أو رسولي فلان ، في مجلسه أو في مجلس سواه ، بكذا وكذا ) . ، ( علوم الحديث
ومصطلحه : ص 98 ) . ، وينظر : ( توضيح الأفكار : 2 / 341 ) ، و ( اختصار علوم الحديث : ص 139 ) .
( 5 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 72 ، لوحة أ ، سطر 4 . ، ولا ، الرضوية .
( 6 ) قال الحارثي : ( وإذا صحت المكاتبة ، فهي أنزل من السماع ، فيرجح ما روي به عليها ، مع تساويهما
في الصحة ) . ، ( وصول الأخيار : ص 142 ) .
وقال الأستاذ أحمد محمد شاكر : ( والمكاتبة مع الإجازة أرجح من المناولة مع الإجازة .
بل ، أرى انها أرجح من السماع وأوثق ، وان المكاتبة بدون إجازة أرجح من المناولة بالإجازة ، أو
بدونها ) . ، ( الباعث الحثيث : ص 125 - الهامش ) .
وكذا قال الدكتور صبحي : ( ولا ريب . ، ان المكاتبة مع الإجازة ، أقوى من المكاتبة وحدها .
بل ، يذهب بعضهم إلى ترجيح المكاتبة المقرونة بالإجازة ، حتى على السماع نفسه ) . ، ( علوم الحديث
ومصطلحه : ص 98 ) .