ولأجل السلامة من ذلك :
خص بعضهم الإجازة شفاها " ب : ( أنبأني ) .
وما كتب إليه المحدث من بلد كتابة " - ولم يشافهه بالإجازة - ب : ( كتب إلي فلان
كذا ) ( 1 ) .
- 4 -
وبعضهم استعمل في الإجازة ، الواقعة في رواية من فوق الشيخ المستمع . ، بكلمة :
( عن ) .
فيقول أحدهم - إذا سمع على شيخ بإجازته عن شيخه - : ( قرأت على فلان عن
فلان ) .
ليتميز عن السماع الصريح . ، وإن كان ( عن ) ، مشتركا " بين السماع والإجازة .
- 5 -
واعلم . ، انه لا يزول المنع من إطلاق : ( أخبرنا ) ، و ( حدثنا ) . ، في الإجازة . ، بإباحة
المجيز لذلك ، كما اعتاده قوم من المشايخ .
من قولهم في إجازتهم - لمن يجيزون لهم - : إن شاء قال : ( حدثنا ) ، وإن شاء قال
( أخبرنا ) .
لان الإجازة ، إذا لم تدل على ذلك ، لم يفده إذن المجيز .
هامش
غير أن الاستعمال القرآني للفعل ( خلا ) . ، انه عدي بحروف الجر : إلى ، في ، ل ، من . ، دون الحرف
( عن ) . ، ينظر : المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم : ص 245 .
بل ، انه كذلك عدي بالحرف ( من ) ، عند المؤلف نفسه ، قبل أسطر قليله .
( 1 ) قال الشيخ الحارثي : ( وبعض المتأخرين : اصطلح على إطلاق ( أنبأنا ) : في الإجازة .
وبعضهم يقول : ( أنبأنا إجازة " ) ، وهو الأجود .
وقال بعض المحدثين من العامة : المعهود بين الشيوخ أن يقول - فيما عرض على الشيخ ، فأجازه شفاها " - :
( أنبأني ) . ، ( وصول الأخيار : ص 140 - 141 ) .
ويبدو لي : الصحيح أن يكون التعبير هكذا : ( المعهود بين الشيوخ أن يقال ) ، بدل ( . . . أن يقول ) ،
حتى يستقيم النص .
ولعل منشأ الاشتباه : خطأ طباعي .