الحقل الثاني
في : الكتابة المجردة عن الإجازة
وهي ما نأتي عليها من خلال :
أولا " : حكمها ( 1 )
- 1 -
وقد اختلف المحدثون والأصوليون ، في جواز الرواية بها ( 2 ) .
فمنعها قوم . ، من حيث :
( 1 - ) ان الكتابة لا تقتضي الإجازة . ، لما تقدم من أنها إخبار أو إذن . ، وكلاهما لفظي
( 2 - ) ولان الخطوط تشتبه ( 3 ) ، فلا يجوز الاعتماد عليها .
- 2 -
والأشهر بينهم . ، جواز الرواية بها . ، لتضمنها الإجازة معنى ، وإن لم تقترن بها لفظا " ( 4 ) .
لان الكتابة للشخص المعين ، وإرساله إليه ، أو تسليمه إياه . ، قرينة قوية وإشارة
واضحة ، تشعر بالإجازة للمكتوب . ، وقد تقدم : ان الاخبار لا ينحصر في اللفظ .
هامش
( 1 ) والذي في النسخة الأساسية : ورقة 71 ، لوحة ب . ، سطر 4 : ( والثاني أن تقع مجردة عنها ) ، فقط . ،
وكذا ، الرضوية .
( 2 ) ممن منعها : القاضي أبو الحسن المارودي الشافعي ، والآمدي ، وابن القطان . ، وممن أجازها : أيوب
السختياني ، ومنصور بن المعتمر ، والليث بن سعد . ، ينظر : الكفاية : ص 336 ، وفتح المغيث : 3 / 10 ، وتدريب
الراوي : ص 277 .
( 3 ) والذي في النسخة الرضوية : ورقة 42 ، لوحة ب . ، سطر 12 : ( نسبية ) .
( 4 ) قال أحمد محمد شاكر : ( ولا يشترط في الكتابة أن تكون مقرونة بالإجازة . . . ) . ، ( الباعث الحثيث :
ص 125 - الهامش ) . ، وينظر : ( الخلاصة في أصول الحديث : ص 112 ) . ، والالماع : ص 86 ، والكفاية :
ص 345 .
وقال الحارثي : ( وقد وقع للأئمة عليهم السلام من ذلك ، الكثير الذي لا ينكر . ، مثل : ( كتبت إليه
فكتب إلي ) ، و ( قرأت خطه وأنا أعرفه ) . ، ولم ينكر أحد منا جواز العمل به . ، ولولا ذلك ، كانت مكاتباتهم
وكتاباتهم عبثا " ) . ، ( وصول الأخيار : ص 141 ) .
وقال الدكتور صبحي : ( وقد تشدد بعضهم ، فاشترط في ( المكاتبة ) ، أن تكون مقرونة " ب ( الإجازة ) . ،
وهو تشدد لا مبرر له ، لان أكابر الرواة أخذوا بالمكاتبة وحدها غير مقرونة . . . ) . ، ( علوم الحديث ومصطلحه :
ص 97 - 98 ) . ، وينظر : ( توضيح الأفكار : 2 / 339 - الهامش ) ، و ( تدريب الراوي : ص 147 ) ، و ( الباعث
الحثيث : ص 125 ) .