فإن أجيز شيخه ، بما صح سماعه عنده من مسموعات شيخه . ، لم يرو هذا المجاز الثاني
عن شيخه - وهو الأوسط - . ، إلا ما يتحقق عند الراوي الأخير :
انه صح عند شيخه - وهو الأوسط - : انه سماع شيخه الأول .
ولا يكتفي بمجرد صحة ذلك عنده الان ، من غير أن يكون قد صح سماعه عند شيخه . ،
عملا " بمقتضى لفظه وتقييده .
فينبغي التنبيه لذلك وأشباهه ( 1 ) .
الحقل الثالث عشر
في : علم المجيز بما أجاز ( 2 )
- 1 -
وإنما تستحسن الإجازة . ، مع علم المجيز بما أجاز ، وكون المجاز له عالما " أيضا " . لأنها توسع
وترخيص ( 3 ) . ، يتأهل له أهل العلم ، لمسيس حاجتهم إليها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قال المامقاني : ( ينبغي لمن يروي بالإجازة عن الإجازة ، أن يتأمل ويفهم كيفية إجازة شيخ
شيخه ، التي أجاز له بها شيخه ، ليروي المجاز الثاني ، ما دخل تحتها ، ولا يتجاوزها .
فربما قيدها بعضهم : بما صح عند المجاز له ، أو بما سمعه المجيز ، . ونحو ذلك .
فإن كانت إجازة شيخ شيخه : ( أجزت له ما صح عنده من سماعي ، فرأى سماع شيخه ، فليس له
روايته عن شيخه عنه . ، حتى يعرف انه صح عند شيخه ، كونه من مسموعات شيخه .
. كذا ، إن قيدها بما سمعه ، لم يتعد إلى مجازاته .
ولو أخبر شيخه ، بما صح سماعه عنده من مسموعات شيخه ، لم يرو هذا المجاز الثاني عن شيخه - وهو
الأوسط - . ، إلا ، ما تحقق عند الراوي الأخير : انه صح عند شيخه - وهو الأوسط - : انه سماع شيخه الأول . . .
فينبغي التنبيه لذلك وأشباهه . ، فقد زل في ذلك أقدام أقوام ) . ، ( مقباس الهداية : ص 173 )
وأقول : في نسخة المقباس : ( 0 لم يتعد إلى مجازاته ) . ، وهو تصحيف مطبعي فيما يبدو . ، حيث الصحيح ينبغي
أن يقال : ( لم يتعد إلى مجاوزته ) .
( 2 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 68 ، لوحة أ . ، سطر 7 ، ولا ، الرضوية .
( 3 ) وفي النسخة الرضوية : ورقة 40 ، لوحة أ . ، سطر 16 : ( توسيع ) ، بدلا " من ( توسع ) .
( 4 ) قال الطيبي : ( يستحسن الإجازة ، إذا كان المجيز عالما " بما يجيزه ، والمجاز له من أهل العلم . ، لأنها
توسع يحتاج إليه أهل العلم . ، وشرطه بعضهم ، وحكي ذلك عن مالك ) . ، ( الخلاصة : ص 109 ) .
وقال ابن الصلاح : ( إنما تستحسن الإجازة . ، إذا كان المحيز عالما " بما يجيز ، والمجاز له من أهل العلم . ، لأنه
توسع وترخيص ، يتأهل له أهل العلم ، لمسيس حاجتهم إليها ) . ، ( علوم الحديث : ص 145 ) .
وعقب الدكتور عتر بقوله : ( وهذا أقره المصنفون كافة ) . ، منهج النقد : ص 216 - الهامش ) .
كما قال أيضا " : وقد قوى ذلك ابن عبد البر فقال في : ( جامع بيان العلم وفضله : 2 / 180 ) .
( تلخيص هذا الباب : ان الإجازة لا تجوز ، إلا لماهر بالصناعة حاذق بها ، يعرف كيف يتناولها ، ويكون