وقيل : لا يجوز إجازتها . وإنما يجوز للمجاز العمل بها ، لنفسه خاصة . وهو متروك ( 1 ) .
الحقل الثاني عشر
في : تأمل الرواية بالإجازة ( 2 )
- 1 -
وينبغي لمن يروي بالإجازة : ان يتأملها . ، أي : إجازة شيخ شيخه ، التي أجازها له
شيخه . ، ليروي المجاز الثاني : ما دخل تحتها ، ولا يتجاوزها ( 3 ) .
هامش
= وقد حاول ابن الصلاح ابن الصلاح تخريجه : على أن الإجازة إذن ، كالوكالة . ، وفيما لو قال : ( وكلتك في بيع
ما سأملكه ) ، خلاف ) . ، ( الباعث الحثيث : ص 121 ) .
( 1 ) قال المامقاني : ( وعن عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي : المنع من ذلك .
وإنه إنما يجوز له العمل بها لنفسه خاصة ، وهو متروك . ، حتى أن بعضهم لعدم الاعتناء بخلافه ، ادعى
الاتفاق على الجواز ) . ، ( مقباس الهداية : ص 172 ) .
وبالمناسبة أقول : أن الأنماطي هذا : هو أبو البركات محدث بغداد . ، وهو أحد حفاظ الحنابلة ، ولد سنة
462 ه ، وقرأ على ابن الطيوري جميع ما عنده . . . ، وهو راوي كتاب : ( وقعة صفين ) ، لنصر بن مزاحم المنقري ،
المتوفي سنة 212 ه . ، تنظر ترجمته في مقدمة : ( وقعة صفين : ص 1 - الهامش ) .
( 2 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 67 ، لوحة أ ، سطر 13 . ، ولا ، الرضوية .
( 3 ) تقريره : انه إذا كان مثلا " صورة إجازة شيخ شيخه لشيخه : ( أجزت له ما صح عنده من مسموعاتي ) .
فرأى المجاز له الثاني : شيئا " من مسموعات شيخ شيخه . ، فليس له أن يروي ذلك ، عن شيخه عنه . ، حتى
يتيقن : انه مما كان قد صح عند شيخه ، كونه من مسموعات شيخه .
ولا يكتفي بعلمه هو بذلك ، من دون أن يكون قد علم به شيخه . ، لان الشرط الواقع في إجازة شيخ شيخه ،
كونه معلوما " لشيخه المجاز له ، لا لغيره - منه رحمه الله ) . ، ( النسخة الأساسية : ورقة 68 ، لوحة أ ، مقابل سطر 1
- 6 ) .
وقال الطيبي : ( وينبغي لمن يروي ، أن يتأمل كيفية إجازة شيخ شيخه . ، لئلا يروي ما لم يندرج تحتها .
فإذا كان صورة إجازة شيخ شيخه : ( أجزت له ما صح عنده من سماعي ) . ، فرأى سماع شيخ شيخه ،
فليس له أن يرويه عن شيخه عنه ، حتى يستبين انه مما كان قد صح عند شيخه ، كونه من مسموعات شيخه الذي
تلك اجازته . ، وهذه دقيقة حسنة ، والله أعلم ) . ، ( الخلاصة في أصول الحديث : ص 109 ) .
وقال ابن كثير : ( وأما الإجازة بما يرويه إجازة " . ، فالذي عليه الجمهور : الرواية بالإجازة على الإجازة ، وإن
تعددت . وممن نص على ذلك : الدارقطني ، وشيخه أبو العباس ابن عقدة ، والحافظ أبو نعيم الأصبهاني ،
والخطيب ، وغير واحد من العلماء .
قال ابن الصلاح : ومنع من ذلك : بعض من يعتد به من المتأخرين .
والصحيح الذي عليه العمل : جوازه ، وشبهوا ذلك بتوكيل الوكيل ) . ، ( الباعث الحثيث : ص 121 ) . ،
وينظر : ( تدريب الراوي : ص 141 ) .