تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرعاية في علم الدراية ( حديث ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
( 1 - ) ( ولمن شاء فلان ) . ، باطل لا يعتد بها عند جماعة ، للجهالة والتعليق . ، كقوله : ( أجزت لبعض الناس ) ( 1 ) . وقيل : لا . ، لارتفاع الجهالة ، عند وجود المشية ( 2 ) . ، بخلاف ، الجهالة الواقعة ، في الإجازة لبعض الناس ( 3 ) . ( 2 - ) و ( لمن شاء الإجازة ) ، أو ( الرواية ) ، أو ( لفلان إن شاء ) ، أو ( لك إن شئت ) . ، تصح . لأنها ، وإن كانت معلقة . ، إلا ، انها في قوة المطلقة . لان مقتضى كل إجازة : تفويض الرواية بها ، إلى مشية المجاز له . فكان هذا - مع كونه بصيغة التعليق - : في قوة ما يقتضيه الاطلاق ، وحكاية للحال . ، لا تعليقا " حقيقة " . حتى أجاز بعض الفقهاء : ( بعتك إن شئت ) . ، فقال : ( قبلت ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أي . ، ان قول القائل : ( أجزت لمن شاء فلان ) . ، كقوله : ( أجزت لبعض الناس ) . ( 2 ) هكذا في الخطيتين ، وهي صحيحة . ، غير أن المتداول اليوم أن يقال : ( المشيئة ) . ( 3 ) قال الشيخ المامقاني : ( وفي بطلانها قولان : فقطع بالبطلان : القاضي أبو الطيب الشافعي ، للجهالة والتعليق . ، قياسا " على الوكالة . ، كقوله : ( أجزت لبعض الناس ) . وصححها : أبو يعلى بن الفراء الحنبلي ، وأبو الفضل محمد بن عبيد الله بن عمروس المالكي . ، لارتفاع الجهالة عند وجود المشيئة ، ويتعين المجاز له عندها . ، بخلاف الجهالة الواقعة ، في الإجازة لبعض الناس . ، مضافا " إلى قول النبي ( ص ) - لما أمر زيدا " على غزوة مؤتة - : فإن قتل زيد فجعفر ، وإن قتل جعفر فابن رواحة . ، حيث علق ( ص ) التأمير . والقياس على الوكالة : فاسد . ، للفرق بينهما : بأن الوكيل ينعزل بعزل الموكل له ، بخلاف المجاز ) . ، ( مقباس الهداية : ص 171 ) . وقال الحارثي : ( وبالجملة : التعليق مبطل على ما يتعارفه أهل الصناعة ) . ، ( وصول الأخيار : ص 136 ) . ( 4 ) قال المامقاني : الشئ ذاته . ، غير أن هناك سقط وتبديل ، وقع في المطبوع من المقباس : ص 171 . حيث جاء فيه : ( فكان مع كونه بصفة التعليق ) . ، والصحيح : ( فكان هذا . . ) . و ( بعتك إن شئت ، إذا لحقه القبول ) . ، مكان : ( بعتك إن شئت . ، فقال : قبلت ) .
الرعاية في علم الدراية ( حديث ) — صفحة 269 | الشهيد الثاني / عبد الحسين محمد علي البقال