وفيه أيضا " : خلاف ، مرتب في القوة بحب المرتبتين . ، فجوزه على التقديرين ، جماعة
من الفقهاء والمحدثين ( 1 ) .
- 2 -
وممن وقفت على اختياره لذلك - من متأخري أصحابنا - : شيخنا الشهيد ( 2 ) .
وقد طلب من شيخه السيد تاج الدين بن معية : الإجازة له . ، ولأولاده . ، ولجميع
المسلمين - ممن أدرك جزء " من حياته : جميع مروياته . ، فأجازهم ذلك بخطه .
- 3 -
ويقربه إلى الجواز . ، تقييده بوصف خاص ، كأهل بلد معين . ، فإن جوزنا العام ، جاز
هنا بطريق أولى . ، وإلا ، احتمل الجواز هنا ، للحصر .
هامش
( 1 ) وقال الطيبي : ( واختلفوا في هذه . ، فجوزها الخطيب مطلقا " . ، فإن قيدت بوصف خاص ، فأولى
بالجواز . ، وجوزها القاضي أبو الطيب : لجميع المسلمين الموجودين عند الإجازة ) . ، ( الخلاصة : ص 108 ) .
وقال ابن كثير : ( وقد اعتبرها طائفة من الحفاظ والعلماء . ، فممن جوزها : الخطيب البغدادي ، ونقلها عن
شيخه القاضي أبي الطيب الطبري . ، ونقلها أبو بكر الحازمي عن شيخه أبي العلاء الهمداني الحافظ ، وغيرهم من
محدثي المغاربة رحمهم الله ) . ، ( الباعث الحثيث : ص 119 - 120 ) . ، وينظر : ( تدريب الراوي : ص 141 ) ،
و ( علوم الحديث لابن الصلاح : ص 152 ) .
وقال الحارثي : ( وفيه : خلاف . ، والأقوى : انه كالأولين ، وقد استعمله أكابر علمائنا ) . ، وصول الأخيار :
ص 136 ) .
وقال المامقاني : ( كالقاضي أبي الطيب الطبري ، والخطيب البغدادي ، وأبي عبد الله بن منده ، وابن
عتاب ، وأبي العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني من العامة .
والشهيد ( ره ) من أصحابنا . . .
ومنعه : آخرون .
ثم ، ان بعض المالقين جوز ذلك ، فيما إذا قيده بوصف خاص ، ك : أجزت طلبة العلم ببلد كذا ، ومن قرأ
علي قبل هذا . بل عن القاضي عياض أنه قال : ما أظنهم اختلفوا في جواز ذلك ، ولا رأيت منعه لأحد ، لأنه
محصور موصوف . ، كقوله : لأولاد فلان ، أو أخوة فلان ، انتهى ) . ، ( مقباس الهداية : ص 170 ) .
وأقول : الصحيح أن تكتب ( أبي عبد الله ) . ، هكذا : ( أبي عبد الله ) . ، لان تلك من الأمالي الفارسية . ،
والمقباس عربي .
كما يبدو لي : ( ان الصحيح : ( المالقيين ) ، على صورة الجمع ، حيث مفردها : ( ما لقي ) . ، وهو ما يسمى
اليوم : ( مالطي ) عربيا " ، نسبة " إلى ( ملقه ) . ، وهي تقع على البحر الأبيض المتوسط . ، ينظر : المنجد في العلوم : ص
683 .
( 2 ) محمد بن مكي العاملي . ، رائد ( اللمعة الدمشقية ) ، وغيرها من أمهات المراجع الامامية . ، ينظر . ،
رياض العلماء : 5 / 185 - 191 ، ونقد الرجال : ص 334 ، وتنقيح المقال . ، 3 / 191 - 192 .