وقيل : وهو يعزى إلى : الشافعي في أحد قوليه . ، وجماعة من أصحابه منهم : القاضيان
- حسين والماوردي - : لا تجوز الرواية بها ( 1 ) .
استنادا " إلى أن قول المحدث : ( أجزت لك أن تروي عني ) . ، في معنى : ( أجزت ( 2 )
لك ما لا يجوز في الشرع ) . ، لأنه لا يبيح رواية ما لم يسمع . ، فكأنه في قوة : ( أجزت لك أن
تكذب علي ) ( 3 ) .
- 3 -
وأجيب : بأن الإجازة عرفا " ، في قوة الاخبار بمروياته جملة . ، فهو ، كما لو أخبره
تفصيلا " ، والاخبار غير متوقف على التصريح نطقا " ، كما في القراءة على الشيخ .
والغرض : حصول الافهام . ، وهو يتحقق بالإجازة .
وبأن الإجازة ، والرواية بالإجازة . ، مشروطان بتصحيح لخبر من المخبر . ، بحيث يوجد في
أصل صحيح ، مع بقية ما يعتبر فيها .
هامش
الكتاب ، نظرا " لوجود النسخ . ، فإن دولة الوراقين ، قد قامت بنشر الكتب ، بمثل ما تفعله المطابع الان .
ولهذا ، لا يجوز ، لكمن حمل بالإجازة ، أن يروي بها . ، إلا بعد أن يصحح نسخته على نسخة المؤلف ، أو على
نسخة صحيحة مقابلة على نسخة المؤلف ، أو نحو ذلك مما نسخ وصحح على النسخة المقابلة المصححة . ، ( منهج
النقد في علوم الحديث : ص 215 - 216 ) . ، وينظر : الالماع في ما صح من الرواية والسماع : ص 89 ، وعلوم الحديث
لابن الصلاح : ص 135 - 136 .
( 1 ) قال الطيبي : ( . . . منعه جماعة من أهل الحديث والفقه والأصول . ، وهو إحدى الروايتين عن
الشافعي . ، وقطع به من أصحابه القاضيان : حسين ، والماوردي . ، ومن المحدثين : إبراهيم الحربي ، وأبو الشيخ
الأصبهاني ) . ، ( الخلاصة في أصول الحديث : ص 107 ) ، والكفاية : ص 314 - 317 ، ومقباس الهداية : ص
168 ، وفتح المغيث للعراقي : 2 / 78 .
( 2 ) جملة : ( بها استنادا " إلى . . . أجزت ) . ، مكررة في النسخة الرضوية : ورقة 38 ، لوحة أ ، بين سطري 13
و 14 .
( 3 ) ينظر : تدريب الراوي : ص 131 ، ومقباس الهداية : ص 168 ، والباعث الحثيث : ص 121 -
الهامش .
ونقل عن ابن جزم قوله : ( انها بدعة ، غير جائزة ) . ، ينظر : علوم الحديث لقطب : ص 26 .
وقال المامقاني : ( وفصل بعض الظاهرية ومتابعوهم . ، فأجازوا التحديث بها ، ومنعوا من العمل بها ،
كالمرسل .
وعن الأوزاعي : عكس ذلك . ، فجوز العمل بها ، دون التحديث . ، ( مقباس الهداية : ص 168 - 169 ) . ،
وفي النسخة : ( وعكس ) ، بزيادة ( و ) ، وهو تصحيف مطبعي .