( ب . ) وشرط بعضهم : نطقه ( 1 ) .
ليتحقق التحديث والاخبار .
ولان السكوت أعم من الاقرار . ، ولهذا يقال : ( لا ينسب إلى الساكت مذهب ) ( 2 ) .
- 2 -
فعلى الأول . ، يجوز للراوي أن يقول كالأول : ( حدثنا ) ، و ( أخبرنا ) . ، تنزيلا " لسكوته
- مع قيام القرائن على إقراره - منزلة إخباره .
- 3 -
وقيل : إنما يقول : ( قرئ عليه وهو يسمع ) ، ونحوه .
ولا يجوز أن يقول : ( حدثني ) ، لأنه كذب . ، وحينئذ فله أن يعمل به ، ويرويه
كذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال الطيبي : وشرط بعض الشافعية . ، ك : سليم ، وأبي إسحاق الشيرازي ، وابن الصباغ . ، وبعض
الظاهرية ، نطقه .
وشرط بعض الظاهرية : إقراره به عند تمام السماع ) . ، ( الخلاصة في أصول الحديث : ص 104 ) .
وقال ابن كثير : ( وقال آخرون من الظاهرية وغيرهم : ( لابد من استناقه بذلك . ، وبه قطع الشيخ
أبو إسحاق الشيرازي ، وابن الصباغ ، وسليم الرازي .
قال ابن الصباغ : إن يتلفظ لم تجز الرواية ، ويجوز العمل بما سمع عليه ) . ، ( الباعث الحثيث : ص 112 ) .
( 2 ) قال الشيخ المامقاني : ( وفيه منع الأعمية مطلقا " ، حتى مع القرائن المشار إليها ) . ( مقباس الهداية :
ص 166 ) .
( 3 ) قال الطيبي : ( قال ابن الصباغ : وله أن يعمل به وأن يرويه قائلا " : ( قرئ عليه وهو يسمع ) . ، وليس
له أن يقول : ( حدثني ) . ، ( الخلاصة في أصول الحديث : ص 104 ) .
وقال الشيخ حسين : ( ولا يشترط نطق الشيخ على الأصح عند الجمهور . ، وقال بعضهم : ليس له أن يقول :
( حدثني ) ، لأنه كذب . ، وله أن يعمل به وأن يرويه قائلا " ( قرئ عليه وهو يسمع ) . ، والحق : الأول ، وانه يجوز
( أخبرنا ) لان القراءة عليه ، والسكوت في معرض النقل عنه ، كالنطق ) . ، ( ووصول الأخيار : ص 133 ) .
وقال الشيخ المامقاني : ثم على الأول . ، فلا شبهة في أن للراوي أن يعمل به . ، وأن يرويه بقوله : ( قرأت
عليه ) ، أو ( قرئ عليه وهو يسمع ) ، ولم ينكر .
وهل انه يجوز له في مقام التحديث أن يقول ( حدثنا ) ، أو ( أخبرنا ) . ، تنزيلا " لسكوته مع قيام القرائن
على اقراره ، منزلة اقراره أم لا . ، لأنه كذب . ، فإن السكوت مع القرائن تصحيح وإمضاء ، لا تصريح وإخبار ؟
وجهان . ، بل ، قولان :
أولهما : خيرة أكثر الفقهاء والمحدثين .
وثانيهما - وهو الأظهر - : وفاقا " لبعض أهل الفن ، فتدبر ) . ، ( مقباس الهداية : ص 166 - 167 ) .