وأما المسموع منهما ، من غير أن يذكر في مصنف . ، فيبنى جواز تغييره بالآخر ، على جواز الرواية بالمعنى وعدمه .
فإن قلنا به ، جاز التغيير .
وإلا فلا . ، سواء قلنا بتساويهما في المعنى ، أم لا . ، لأنه حينئذ يكون مختارا " لعبارة ، مؤدية
لمعنى الأخرى ، وإن كانت أعلى رتبة " أو أدنى ( 1 ) .
الحقل السابع
في : جملة موانع الصحة ( 2 )
- 1 -
ولا تصح الرواية . ، والحال : ان السامع أو المستمع ممنوع منه . ، أي : من السماع
بنسخ ( 3 ) ، ونحوه من الموانع . ، ك :
هامش
وعكسه . ، ومن لم يجوز الابدال ، وعلى هذا التفصيل ما سمعه من لفظ الشيخ ) . ، ( الخلاصة في أصول الحديث : ص
105 ) . ، وينظر : ( مقباس الهداية : ص 167 ) .
وقال الشيخ أحمد محمد شاكر : ( كتب المتقدمين لا يصح لمن يرويها . ، لان يغير فيها ما يجده - من ألفاظ
المؤلف أو شيوخه ، في قولهم ( حدثنا ) أو ( أخبرنا ) أو نحو ذلك - : بغيره .
وإن كان الراوي يرى التسوية بين هذه الألفاظ . ، لاحتمال أن يكون المؤلف أو شيوخه ، ممن يرون
التفرقة بينهما . ، ولان التغيير في ذاته ، ينافي الأمانة في النقل ) . ، ( الباعث الحثيث : ص - 114 - الهامش ) .
( 1 ) قال الشيخ أحمد محمد شاكر : ( وأما إذا روى الراوي حديثا " عن أحد الشيوخ - وهذا في غير الكتب
المؤلفة - :
فإن كان الشيخ . ، ممن يرى التفرقة بين الاخبار والتحديث . ، فإنه لا يجوز للراوي إبدال أحداهما من الاخر .
وإن كان الشيخ . ، ممن يرى التسوية بينهما ، جاز للراوي ذلك . ، لأنه يكون من باب الرواية بالمعنى .
هكذا قال بعضهم .
وقال آخرون : بمنعه مطلقا " . ، وهو الحق ، لان هذا العمل ينافي الدقة في الرواية . ، ولذا قال أحمد بن حنبل -
فيما نقله عنه ابن الصلاح : ص 146 - : ( اتبع لفظ الشيخ في قوله : ( حدثنا ) ، و ( حدثني ) ، و ( سمعت ) ،
و ( أخبرنا ) . ، ولا تعداه ) . ، ( الباعث الحثيث : ص 114 - الهامش ) .
( 2 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 61 ، لوحة أ ، سطر 5 . ، ولا الرضوية .
( 3 ) قال ابن كثير : ( اختلفوا في صحة سماع من ينسخ أو إسماعه . ، فمنع من ذلك : إبراهيم الحربي ، وابن
عدي ، وأبو إسحاق الأسفرائيني ) . ، ( الباعث الحثيث : ص 115 ) .
وقال الشيخ أحمد محمد شاكر : ( قوله ( ينسخ ) . ، يعني : وقت القراءة . ، كما قيده بذلك : ابن الصلاح ) . ،
( الباعث الحثيث : ص 115 - الهامش ) .