ولو عكس الامر فيهما . ، فقال في حالة الوحدة والشك : ( حدثنا ) ، بقصد التعظيم .
وفي حالة الاجتماع : ( حدثني ) ، نظرا " إلى دخوله في العموم ، وعدم إدخال من معه في
لفظه .
جاز لصحته ، لغة " وعرفا " ( 1 ) .
الحقل السادس
في : نقل ما في الكتب المصنفة ( 2 )
- 1 -
ومنع - أي : منع العلماء - . ، في الكلمات الواقعة في المصنفات - بلفظ : ( أخبرنا ) ،
أو ( حدثنا ) - ، من إبدال إحداهما بالأخرى . ، لاحتمال أن يكون من قال ذلك ، لا يرى
التسوية بينهما ، وقد يطابق مذهبة . وكذا ، ليس له إبدال ( سمعت ) ، بإحداهما ،
ولا عكسه . وعلى تقدير أن يكون المصنف ، ممن يرى التسوية بينهما . ، فيبنى على الخلاف المشهور ،
في نقل الحديث بالمعنى . ، فإن جوزناه ، جاز الابدال . ، وإلا ، فلا ( 3 ) .
هامش
وهذا يقتضي فيما إذا شك في سماع نفسه في مثل ذلك أن يقول : ( حدثنا ) .
وهو عندي يتوجه : بأن ( حدثني ) ، أكمل مرتبة . ، و ( حدثنا ) ، أنقص مرتبة . ، فليقتصر إذا شك على
الناقص ، لأن عدم الزائد هو الأصل ، وهذا لطيف ) . ، ( علوم الحديث لابن الصلاح : ص 146 ) ، وينظر :
( الخلاصة في أصول الحديث : ص 104 ) ، و ( الباعث الحثيث : ص 113 - 114 ) ، و ( مقباس الهداية : ص
167 ) .
( 1 ) وقال ابن الصلاح : ( . . . فجائز . ، إذا سمع وحده أن يقول : ( حدثنا ) ، أو نحوه . ، لجواز ذلك
الواحد ، في كلام العرب .
وجائز . ، إذا سمع في جماعة أن يقول : ( حدثني ) لان المحدث حدثه وحدث غيره ) . ، ( علوم الحديث لابن
الصلاح : ص 146 ) .
وقال الشيخ المامقاني : ( قلت : قد نقل بعضهم اتفاق العلماء على أولوية ما ذكر من التفصيل في التعبير ،
وعدم تعينه ، وهو ظاهر ) . ، ( مقباس الهداية : ص 167 ) .
( 2 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 60 ، لوحة ب ، سطر 8 . ، ولا ، الرضوية .
( 3 ) قال الطيبي : ( لا يجوز في الكتب المؤلفة إذا رويت ابدال : ( حدثنا ) ب ( أخبرنا ) ، ولا عكسه . ، ولا
( سمعت ) بأحدهما ، ولا عكسه . ، لاحتمال أن يكون من قال ذلك ، ممن لا يرى التسوية بينهما .
وإن كان يرى ذلك . ، فالابدال عنه التسوية ، مبني على الخلاف المشهور في رواية الحديث . ، هل يجب
أداء ألفاظه أو يجوز نقل معناه ؟ فمن جوز أداء المعنى من غير نقل اللفظ ، يجوز ابدال ( حدثنا ) ب ( أخبرنا ) ،